وصيّة لامرأة البحر

وصيّة لامرأة البحر
جميل حسين الساعدي

 

أكابـــــدُ مــــا أكابدُ مِـــن حنينــــي
ومنْ غــــدرِ الصحــــابةِ والسنيــنِ

بعثـــــتُ قصـــيدةً فلتقرأيـــــــــها
ولــي فيـــها رجـــاءٌ .. أسعفينــي

ففـــــي أبياتـــها أودعــــتُ قلبــي
ومــــا فيــهِ مـــن الشوقِ الدفيـــنِ

إذا يومـاً قصــدتِ البحْـــــرَغنّــي
لــهُ مِنْ بعــضِ شعري واذكريني

هنـــــالكَ فـــي مكــانٍ حيثُ كُنّـا
نفئ ُ إليـــهِ مِن حيـــنٍ لحيـــــــنِ

على الرمـلِ اكتبــي حرفينِ طافا
زمـاناً فــي البحــارِ مــعَ السفيـنِ

بوجــدٍ ســامرا النجمـــات ليــلاً
فمـا أحلـى التسامرَ في السكونِ

هما اسمي وهْـوَ مُختصرٌ بجيمٍ
واسمـكِ وهْــوَ مُختصَــرٌ بنونِ(1)

ومـا كُنّـــا بجــنٍّ .. نحنُ أنسٌ
بلغنا فــي الهوى حــدَّ الجنونِ

وعودي أغمضي عينيكِ طوفي
بدنيــــــا الحالميـنَ بلا عيـونِ

تحسّـــي أنّ جنبــكِ دونَ شــكٍّ
حضوراً لِيْ وإنْ لمْ تبصريني

ويصحو فيكِ شوقٌ نحْوَ ماضٍ
كشوقِ فراشــــةٍ للياسميـــــنِ
***
كتبت القصيدة في الثاني عشر من آب للعام 2023
(1)للضروة الشعرية استبدلت همزة الوصل في كلمة(اسمك) في عجز
البيت بهمزة قطع

 

وصيّة لامرأة البحر
Comments (0)
Add Comment