ناعور

وقت الغروب

اذ تـُحرق الأحلام  ُ

مثل أحشاء السكائر ْ

وتنشر الأخطاء ُ فوق السطح

ِ كما السمّاق  و اللوز ِ

يفتح السفر ُ دفـّتيه ِ

ليمضغ ساعات السدى

يلتهم المدى

ويربت فوق سحابة الغضب ِ

هكذا الأعمار ْ

ناعور ٌ يئن ُ

فان توقّف أمسى زبدة َ الحطب ِ

نسي الرماد ُ كم شربت  دماه

من ارجوحة اللغب ِ

واستأنف الناعور ُرقصته

وهنا ً على وهن ِ

يسقي دوحة العطب ِ

سر فالخريف ونى

وأنت مصباح ٌ

ضاع منك في اضمامة القرب

سر أنت  ناعور ُ

ما تنفع ضلوعـُه الا ّ  جذوة  اللهب ِ

باق ٍ     كمثل مساند َ العنب ِ

هجرته أمواه الربيع

نسي الشتاء ُ

ظلالــَه وشموسه

وضفائرَ الحلوات يملأن الجرارْ

وقهقهة المراح من الحرائر ْ

مضت كضغث ٍ جرّه الماء ُ

عبث الرياح ُمع الستائر ْ

رصدته  ذاهلة ً سماء ُ

وآخر ُ في الباب ينتظر الاشارة ْ

حضن الجدار ْ

وينظر من شقوق السور

منتظرا ً بشارة ْ

راغت ساعة الطلب ِ

 

سمية العبيدي