مقطع من قصيدة مرجوحة عشگ للشاعرة فاطمة الليثي

القصيدة الشعبية الأنثوية
القصيدة الشعبية الأنثوية
بقلم : خلود جبار الشطري – البصرة , العراق
مقطع من قصيدة مرجوحة عشگ
للشاعرة فاطمة الليثي

تحتل القصيدة الشعبية العراقية الأنثوية مكانة مرموقة في مجتمعنا لما للبيئة من تأثير في روحية المبدعة ، فالدافع الجوهري يثري القصيدة
بالصور الشعرية التي تعبر عن وجدان الشاعرة .
فاطمة الليثي شاعرة تمتلك خامة صوت وحضور بارز ين في بناء والقاء القصيدة الأنثوية بطريقة تبدوا قريبة من حسچة أهل الجنوب المتمثلة بأسلوب الشاعر
مظفر النواب والشاعر عريان السيد خلف .
اذ تصف إنكسارات روح الأحباب “بترف البنات ” الروح التي تنتظر بلهفة باب الأحبة في محلتهم التي هاجرتها من بعيد وتصف حبل مرجوحة العشگ بحبل آمال الاحبة المهتز بدافع الروح ، فتميل مرجوحة العشگ حيث الأمنيات تتمايل فتطير في الفضاء ثم تتناثر .
تقول في مقطع من قصيدة مرجوحة عشگ :
“روحي مِدگاگة بنات أبابكم .
خل تدگ روحي
وروحي ..روحي
چانت طير غبشة
يغني لحياطينكم
ويودي نوحي
وعيني ..عيني
فوگ چفافي روحك
طرزته بخيط بكره
وإبرتي صرخة
جروحي .
روحي ..روحي
ياصوغة عمارة
وياحلاوة بردي
ماظاگته ايد
وياتعب گلب الطيور الهاجرت والسمة بعيد”
فيما تستحضر فاطمة الليثي ، طير الغبشة بدايةالمقطع الأول ، الذي يرمز نواحه للروح المتعلقة بحيطان الأهل فتكشف مرارة الإشتياق ولوعته ، بعبارة جميلة جداً “خل تدگ روحي ” وهي مرادفة الى عبارة مظفر النواب روحي ولاتگله اشبيچ وتصف مقدار الصبر في روح المحب بحلاوة البردي وعادة مايكثر في البردي حلاوة أهلنه الطيبين أو حلاوة أهل الجنوب من قصب الأهوار تحديداً حلاوة لونه بلون قصب الهور تسمى “الخريط ” كصوغة تضمد جرح المحب فهي كمادة احياناً تسخدم لتضميد الجروح كونها تتكون مادة متماسكة لكنها رخوة عند ملمسها . أجد ان مرجوحة عشگ من القصائد الشعبية الأنثوية الباذخة بترف الحچة الجنوبية الممتع بالصورة واللفظه قصيدة مرجوحة عشگ قريبة من مسمع وروحية القاريء او المتلقي من خلال مقطع القصيدة المعبأ بروح الأنثوية وبمفرداتها الشعبية المجتمعة معاً و التي تعبر عن وجدان الشاعرة في إيحاء وصور باللون الأنثوي الراكز في القصيدة الشعبية ومن الألوان الجميلة التي تحاكي الواقع كما في قصيدة لغة خرسان والذي يعد أول ديوان للشاعرة .

 

القصيدة الشعبية الأنثويةخلود جبار الشطريفاطمة الليثيمقطع من قصيدة مرجوحة عشگ للشاعرة فاطمة الليثي
Comments (0)
Add Comment