ديانا على حنيحن/
بالكاد أصبح لدي القدرة على تقبل الاختلاف ،حديثاً بدأت أعِ أن غيري لا يشبهني، ولا أشبه أحد ،وأنني لهم إنسانة غريبة الأطوار ،وهم لي أشخاص لا أفهم كيف يديرون ذاك العقل المدبر ،كيف يفكر كل منهم لا أعلم ،فلكل واحد منهم طقوسه وطرقه الخاصة ،فلكلٍ شخصٍ منهم تفكير مخالف للآخر ،مشاعر مختلفة ، تدابير متخالفة ،بدأت أرى أن التحمل والصبر لديهم غير متساوي ، بدأت أدرك بأن طرق التعبير حزناً و فرحاً وغضباً وضجراً مختلفة ،فمنهم من يفرغ طاقاته السلبية بالحديث والصراخ ،ومنهم من يبكي ،ومنهم من يستمتع بإشعال عدة سجائر دون أن يعي ما يقوم به فالغصب تمالكه وسيطر عليه ،فالاختلاف مليء ولكنني كنت عمياء بالجهل ،فقد بدأت أرى شيئاً فشيئاً من قبس النور ،ومؤخراً ظهر لي لكل واحد منهم شخصهُ الصعب والسهل ،لكل شخص أشخاص عدة بداخله تتغير بتغير مشاعره ،فدواخل الانسان مليئة بالاختلاف ولكن لا يرى منهم سوى الشخص السوي والمتماثل.