مخاض يسير
جميلة مزرعاني
على قارعة الهزيع الأوسط حين تفوح جوارح اللّيل عابقة بأريج السّكون يتصدّع الصّمت المهيب إيذانًا بالتقاط شارة القبس الرّحيب تلوح بيارق الشّرود تهشّم جفون الأرق تسلب المداد إلى كوكب تنائي يستدرج الزّبد برأس صغير حكايا معلّقة بحبل الذاكرة الفطين تمسّدها أنامل مخضّبة بخمر المحابر تمتصّ ركود المخزون حتى يستجمع الخيال مراسم الهطول يأسر الزّمن للحظات يشذّب نوافل الهبوب يهذّب قواطع الغيث فتنفرج أسارير الورق ظمأى تستقطب فصول حكايا تتعمّد بالسّطور يتشدّق اليراع يجهض محتواه على فحيح الظلمة فينشر الليل ضفائره شلالات سود تعبق برائحة الفينيق المعتّق هناك تموء الكلمات مغمّسة بالبيان والبديع لتكون عرضة للنّور بعد أن تتقمّط بالبلاغة والمجاز المثير .
جميلة مزرعاني
ريحانة العرب