لم تعد …

لم تعد …

المايسة بوطيش

 

قالت:
– حسبتك الأعز والأقرب إلى القلب،
والمثل الأعلى في النزاهة والحب،
حسبتك من أعز الناس
الذي يكترث لحالتي النّفسية
حين يأسرني التّيه واليأس؟

حسبتك الوفاء لا الغدر،
الحب الأزل الذي يتجلى وينير الدرب ويتجمّل به الفكر،
لكنك طيف يحب الكر والفر
في حقول جل أراضيها ورد،
تتعطر بأنفاسهم العذرية،
تسكرهم بمشاعر من خمره البندقية،
ثم تختفي في وكرك، وينتهي الأمر.

أتعلم، أنك ولجت قلبي من باب الثقة وها قد خرجت من باب الغدر.
أنت جو متغير يعكر الطقس،
فلا سلاما على من غيرتهم الحياة،
وفرقتهم الطرق، وغيرتهم الظروف.

فأعلم، وكن على يقين انه لا يحقُ لك جَرح ولا التطفل في قلب بكر،
لأن حبك كارثة العصر.

حين يتجلى الليل صرت لا أتوق لصدرك، كمأوى،
وفي الصباح لا أبحث عن طيفك في إشراقه، لم تعد في تقويم رزمانة العمر.

المايسة بوطيش، عين البنيان الجزائر

 

لم تعد ...
Comments (0)
Add Comment