عـالم وقـوانـيـن
الحاج عطا الحاج يوسف منصور
من نغمةِ الوجـد أشـعارٌ لها وهَـجُ
تـضوعُ فـوق شــفاهٍ وهي تـختـلجُ
فبادر الـشوقُ كي يُرسي قواعدَهُ
في رفع رايـتهِ الايـذانُ يـنـدرجُ**
فـقامَ والروعُ جـسرٌ في تواصلهِ
مع الـقوافيْ ومـنها خـيلُـهُ تَـلِـجُ**
تواترت وعلى إيـقاعها وتـري
ماذا أقـولُ وفي ترتـيلها حـرجُ
هذي الترانيمُ عُمْري حين أُنـشدُها
والخَطو بينهما الاحقاف تـعـتلجُ**
وا حـرّ قـلباهُ من حالٍ يُـمزقُها
بـؤسُ الحياةِ متى للحُرِ تـنفـرجُ
تكالبَ الـبغي في الـدنيا وزيـنهُ
عُهرُ الغُواةِ ومَنْ في نهجهم نهجوا
في عالمٍ زيَّـف الشيطانُ مظهرَهُ
فعامَ فوقَ غُـثاءٍ فـيه قـد مَـرجوا**
بـه الضلالُ وهـذا ما يُعـززهُ
غـربٌ يُـسيّرهُ الاوباشُ والهـمَجُ
وبـان أنّ قـوانـيـنًا يُـشرِعُـها
تجارةٌ طيّها الـتضليل قـد مزجوا
وقـد تَكشّـفَ أنّ الغاي مَـفـسدةٌ
والعالمَ الـحُرَّ تـدليسٌ به خرجوا**
لا شيء في الغربِ يأتي دونما ثمنٍ
حتّى صداقاتِهمْ غِـشًّا بـها دمـجوا
أمّا الحقوقُ فما تـقضي مصالحُهمْ
بـغـزّةَ اليومَ عارٌ فيه قـد عرجوا**
مأسـاةُ غـزّةَ لا تـبدو سـوى خـبرٍ
لا شيء يُـؤلِـمُهم فـيها فينزعجوا
كلُّ القوانينِ لا تـقضي إدانـتهمْ
شريعةُ الغابِ لكن فوقها نـسجوا
فـعالمٌ مـثل هـذا عـالمٌ سَـفُـلتْ
فـيه الـمـفاهيمُ ما يرقى به سَـمِجُ **
متى أرى عـالمًا حُـرّا بلا فـتـنٍ
فـيه الـعـدالة نـور الـحقِّ يـنـبلجُ
*******
**الايذان: الموافقة والسماح **الروع: القلب **يعـتلج: يضطرب
**الاحقاف: التلال الرملية المتعرجة **مرجوا: اختلط عليهم
** الغاي: جمع غاية والتدليس الغش
** عرجوا: أي صعدوا ** سَـمِجَ الشيء: صار قبيحًا
الدنمارك / كوبنهاجن
السبت في 24 آب 2024
الحاج عطا الحاج يوسف منصور