زأرَ الـشِــبْـلُ ، فــدَوّى زاجِــراً

زأرَ الـشِــبْـلُ ، فــدَوّى زاجِــراً
شعر عدنان عبدالنبي البلداوي

 

رَجَــزَ البـــدرُ ، فحـيّاهُ الحُـسـامُ

واقــتـدى بالنهْـج أنـصارٌ  كِــرامُ

 

أذْهَـلَ الخَـصْـمَ ، بأوصافٍ بهـا

قَـبَـسُ المـوروث :عِـلـمٌ ومَـقـامُ

 

زانَـها فـي مُعجَم الأبطالِ نَـهْـجٌ

هــو لـلحَـزْمِ ولـلعَــزْم وِســامُ

 

عــنـدمــا أوْهَـنَهُـم ضاقـتْ بهـم

وغَـــزَتْ أفــكــارَهــــم ، آلامُ

 

ذكَّــرَتْــهُــم بـانتصاراتٍ لــه

كما في صِفّين، والحربُ ضرامُ

 

ثم لمّـا جالَ في الطف ، تـنـادَوا :

وَيْـلـنا.. ، لابـُـدَّ مِـن حَـلٍّ يُــقـامُ

 

فاسْـتَغَـلّوا صِــلةَ الأنـساب دَعْمَاً

لِــنَـوايـا ، فــيهـا آمــالٌ جِــســامُ

 

زأرَ الــشِــبْـلُ ، فــدَوّى زاجِــراً

انني للسّــبْطِ ، ســيـفٌ لا يُضـامُ

 

كـبَّرَ الأنصارُ ، قالوا : فَـخْـرُنـا

حامـِلُ الرايـة عــباسُ ، الهُـمـامُ

 

لــه صَـوْلاتٌ كـصَـوْلاتِ عـلـيٍّ

فـأصـابَ الـخَصْمَ ذعـرٌ وسـَقـامُ

 

نَـــسْـلُ طه ، فــي خُطى إقْـدامِـه

عَــزْمُ صِنْـديـدٍ يـؤاخـيـه الـقِـيـامُ

 

شـتتَ الفرســانَ في سُوح الوَغى

راجـزا ، والحـربُ نـارٌ وحِـمـامُ

 

مــع اجــواء الـقــتـالِ اقـتـرَنَـتْ

مُـفرداتٌ ، مُـؤلِــمٌ فــيـها الكــلامُ :

 

قِـربةُ الماء – فراتٌ – وعُطاشى

كــان فــيها لأبي الفـضلِ الزِمـامُ

 

مـنعـوا الـماءَ ، وللتاريـخ سِــفْـرُ

فيه سَــطْرُ اللؤْمِ عـارٌ و ظـــلامُ

 

اقدمَ الضرغامُ صوْبَ النهرِ يَسْعى

حـطّــمَ الأسـوارَ فاسْـتاءَ الـنِظــامُ

 

بَـعـدَ انْ اعـجَــزَهـم ، مـالـوا الـى

خــطـة الــغــدرِ ، ولِـلـجُـبْنِ مَهامُ

 

يا أخا زيـنـبَ ، فــي كـفِّـكَ نــورٌ

يـَــسْــتــقـي مـِن ضوئـه الإقْــدامُ

 

بـــه اعـطيتَ دروسـا فـي الــفِـدا

كي يُـــصانَ الـسِـلـمُ والإســـلامُ

( من الرمل )

 

زأرَ الـشِــبْـلُعدنان عبدالنبي البلداويفــدَوّى زاجِــراً
Comments (0)
Add Comment