جروح غزة
شعر عدنان عبد النبي البلداوي
اقْــلِـقْ بـِـمـَضْجَـعِ مـَـنْ انـسـاه ُباطِـلـُـه
اوجـاعَ غــزّة ، والثكلى بـهـا غَـدَروا
إنْ أبـْطَاتْ هِــمَّـةٌ ، فاشْحَـذ لهـا قَـبَسـاً
مِن هالة القـدسِ ، يُسْـتَـنْـزَل به الظّـفَـرُ
اسْـتـنهِضْ الحرفَ، إنّ القلبَ فـي أَلَـمٍ
والخـبـزُ مُـرٌ ، وعـزْفُ الناي يحتضرُ
واستـنـطقْ الجُرحَ ،واكتبْ ما يفوه به
فالجـرحُ يـبقى ومـيضاً ليس يــسـتــتـرُ
اطْـلِـقْ يراعَـك، واجعـلْ حَـرفَـه لَهَـبَـاً
يُـؤرِّقُ الغَــدرَ ، والأطـمـاعُ تـنــدَحِـرُ
واطـفئ بـداجـيـةٍ آهـــاتِ مُـوجَـــعَـــةٍ
فالصوتُ في الحــق يُسْتسقى به المَطَرُ
صَـوِّبْ هِـتـافَــكَ واجعلْ سَـهْـمَه وَجَعاً
فـي رَوْعِ مُغْـتـصِبٍ ، بالجُـرْم يفـتخـرُ
مـع الرصاص ،قـوافي الشعـر غاضـبة
عــنـد الـنـزال ، وفـي احـداقِـهـا الشَّـررُ
تــرنــيـمـةُ النـصرِ للأشــبال، يـدعَـمُـهـا
غَضَبُ الحِـجــارةِ ، عند الزحفِ يَـستعِرُ
إنّ الأصــالــة ، لا تــرضـى مُـســاوَمـةً
ولا الــكــرامـة ، أنْ يــنــتـابـَهــا الــكَــدَرُ
مــاخـانَ حُــرٌّ ، فــطُهْـرُ الأصلِ يــمـنـعـه
قــد جــسّـدتْ ذلـــك ، الأشــعـارُ والســورُ
اســتـيــقـظي يا قـوافــي ، واسْـكبـي دِيـَمــاً
فــتُــربـةُ الـمـــجْــدِ ، للأمـْـجـاد تــنــتــظـرُ
اســــتـنـهـضْ الحـرفَ، وانْــسجْ مــنه قـافيـةً
عَــرّي بــهــا ، مَـنْ بِـقَعـْـر الــفُسقِ مُـنْـغَـمِـرُ
مــا رفـعــةُ الـشــأنِ ، فــي ثــوْبٍ وقُـــبـعــةٍ
الــشـــأنُ ، فــي جَـوْهـر الأفــعال يــُعـتَــبَــرُ
(من البسيط)