جدتي الحنون

جدتي التي فارقت الحياة راضية مرضية

بعدما تجاوزت الثمانين من العمر

ماتت واقفة كما تموت الأشجار

رحلت ذات صباح مشرقة الوجه

باسمة الثغر لم يحن الدهر قامتها

أو تعكر صفوها الأيام

جدتي النضرة الحلوة الحنون

التي أحبتني أكثر من أي شيء آخر في الوجود

وكنت ضوء عينيها
قالت لي في ميعة الصبا

وفيما كنت أمام المرآة أسرّح شعري الطويل الأسود

(الشعر الطويل سلّم بنت الضّعيف )

فلا تعبثي بخصلات شعرك

أرجوك لا تقصيه

لا تتخلي عن تاجك يا ابنتي

حيرى قلت لم أفهم يا سيدة القلب؟

قالت بحنان غامر وصوت دافئ عذب

الشعرالطويل المتموّج يؤجج أنوثة الفتاة

يزيد من جمالها

يلفت إليها الأنظار

به ترقى الى قلوب المعجبين

فيخطب ودّها الرّجال

ويطلب يدها الطيّب الأمير!

 

نورة سعدي

 

 

السلّم  بضم السين وفتح اللام

مرقاة من خشب أومعدن يرقتيها المرء للصعود إلى مكان أعلى

أظن أن جدتي التي مضى على رحيلها

ثلاثة عقود كاملة كانت تعني بكلمة الضّعيف

الرجل المحدود الدخل الذي يعيش وأسرته على الكفاف