الإمتحــــــان
جميل حسين الســـــاعدي
هَجمـــتْ بســرعةِ رفّـــــةِ الرمـــْشِ
ســـــودُ المصــائبِ هجمـةَ الوحــشِ
وقسَـــتْ علـــــيَّ لعلمِهــا سَلَفــــــاً
أنّـــــي وحيـــــدٌ وهْــــيَ في جيــشِ
فــــــرَحَ الحســــودُ بهــا وأبهجــــهُ
أنَّ المصائـــبَ كـدّرتْ عيشــــــــي
فكأنني فـــــــي حالتــــي ملـــــــكٌ
في لحظةٍ أمســى بـلا عـــــــــرْشِ
يـــا مَــنْ هواهـــا حاضــــرٌ أبـــداَ
متأصّـــلٌ فــي القلـــــبِ كالنقــــشِ
هذي جراحـــــاتي تسيـــــــلُ دمــاً
والجـرحُ يؤلــــمُ ليـــسَ كالخـــدشِ
أمشـــي وتخدعنــي الدروبُ ومـا
هــــدفٌ ســـواكِ لأجلــــهِ أمشــي
حتّـــى بلغـــتُ البحــــرَ أســـألــهُ
والبحـــــرُ بالأســــرارِ لا يُفشـــي
فرجعــتُ منــــهُ مُعاقــــراً حُلُمــي
مُتناسيــــاً مــا فيـــهِ مِــــنْ طيــشِ
حُلمـــــي بأنْ أحيـــــا بأجنحـــــةٍ
ويكـــونُ لــــي بيتٌ مــن القــــشِّ
وأرافـقُ الأطيــــارَ فــي سفـــــــرٍ
وأعــــــودُ ثانيـــةً إلــــى عشّــــي
يا منْ ُوهِــبتِ الحســن َ أجمعـــهُ
وحويتِ كلَّ السحْــرَ فــي الرمشِ
إنْ مــــرَّ نعْشــي مِــن أمــامكِ لا
تبكــــي وألقي الورْدَ فــي نعشــي
فالمــوتُ ميــلادي ومُنطلقــــــــي
فــــي عالــــمٍ خالٍ مــنِ الغـــــشِّ
وأنـا الذي عشَــــقَ الجمــالَ ولــمْ
يضعـــفْ أمــام الغــــدرِ والبطـشِ
***
كتبت القصيدة في السادس عشر من ايلول للعام 2023