اعترافاتٌ بلا قيودٍ/ سرد تعبيري
سامية خليفة
كي أكونَ امرأةً بنصفِ ذاكرةٍ غير منهكة ولا تتلوّى على قارعةِ اليأسِ، سأقيمُ الحدّ على تصاويرَ بهتتْ واعتلاها الصّدأ، سأمزّقُ إحساسًا غمر كياني خيبةً لأجدَك فيه كما الحطّابُ لا تكترثُ بشذا العطر ولا بنداوةِ النسغ كما لو أنّك تستهوي إغراقَ النّداوةِ باليباس! ليتكَ تلتفتُ لنداءِ القلبِ قبل أن يدقَّ ناقوسُ النّهاية .
مذ وأدْتَ النّبضَ في الشّعرِ جفّ ضرعُه فمات عطشا، أيروقُكَ تكدّسُ غبار اللّامبالاةِ فوق أمواجِ السطورِ، ذلك البحرُ الذي أحيلَ إلى بؤرٍ من مستنقعات؟
ها هي القراطيسُ الظمأى تتشرّبُ سمومَ سيوفٍ مسنونةٍ فأين مدادُ اليراعِ .
تشظتِ الأحلامُ، ها نحن معا نعبرُ جسرَ الفراقِ واللقاءِ كلٌّ يسيرُ في اتجاهٍ ثم نلتقي، ربما هي معقوفة شارة البوصلة، ربّما أن قلبينا حكم عليهما بالجلدِ من سوطِ القهر فلا لقاءٌ يشفي الغليل ولا فراقٌ إليه بالواقع نستكين.
كلّ ما يجذبني للعبورِ حتى نهايةِ النّفق المؤدي إلى النّورِ، رؤًى لوميضٍ يؤكّدُ لي أنّه ما من غطاءٍ بقادر على أن يسترَ ابتسامةَ عشقٍ، لمعت ذات سرابٍ أو ربما ذات حقيقة، سيّان.
ما أنا أكثر من امرأةٍ عاشقةٍ من أجلِ ابتسامةِ حبيبها تدخلُ ساحةَ وغى غير مباليةٍ بوطيس حرب، امرأة كيانها من روحٍ صرفٍ، تنظر إلى الأفقِ، تذوبُ مع ابتسامتِه لتمحوَ وجوهَ الغيومِ العابسةِ لتعلنَ من نفيرِ المعركةِ أنّ النّصرَ دائما يُحسمُ للحبّ وإن بلا حبيبٍ.
سامية خليفة/ لبنان