أنت كذبة
المايسة بوطيش
كذبة قاضية كانت مشاعرك
وحبك المتمرد والمغامر تسترت عليه عينيك
تيقنت مبكرا أنه غير موجودا إلا في ثقافة
غير مألوفة، ليس له أصلا ويلعب على الحبلين.
لقد تهجمت بغرورك على كل أعراف الحب
وكفرت بك كل قصائد الغزل في كل المماليك.
غزل المشاعر الغامضة على كوفية العز مرفوض
ولو كنت تملك قصور هارون الرشيد.
أكذوبة، وكل كذبة تخترعها تختزلها في قاموس
مشاعرك زيف على وزن زنديق.
وما زاد الطين بله العزف والكر والفر
في حقل زهرة التوليب.
ويحك و ويح من يطرب لعزف مزامير شيطانك
ووتر صوتك العذب واعترافات المغرية،
وما أنت إلا معذب وكاسر بشراسة بتلات تلك التوليب.
أكاذيب هو حبك و لغة عينيك، وأوتار مشاعرك الغجرية
في رقصة شفتيك، و حتى رعشة يديك
وأنت متلهفا بغرورك، لقطف بشراسة زهرة التوليب.
كذبة أنت، حتى صدي خطواتك وقصصك الخيالية
وصوتك العذب مثل الذي يتغنى “بعدك نار” للعندليب،
والذي كان يوشك سحر أوتار قلب تلك التوليب،.
أكاذيب، كل وعودك، و عهودك هم
شبه معدومة من تصرفاتك،
حتى الأحلام التي تغزلها هي حب مارد
في روح تلك التوليب،
أنت كذبة وكل أقوالك شهادة بامتياز
من أكاديمية الأكاذيب.
أكاذيب تلك اللهفة والهمسة، والهرولة لتتوق للمسة
و لقبلة كليهن جروحا مؤرخة، غزلتها بشفرة سكين حاد
في جوارح تلك التوليب.
أنت كذبة قاتلة وقاضية وكلك شعاب وفيافي قاحلة
تنبثق منها غير الأكاذيب.
تبا لحبك الجارف فكما جرحت ستُجرح يوما
و ستحصد بدل الحب شوكا سيدميك.
كل ما تحيك من غزل، كذب، وأنت كالشّبح مريب،
ترى أأنت ذو ضمير أم صعلوكا من الصعاليك؟
ويحك و وحيى من صدّق هواجسك،
وسار في دربك المخيف ملؤه الخيانة و الأكاذيب
فلا تحاول أن تغزو ربى مملكة،
لا تهوى الأساطير الخرافية و الأكاذيب.
فما أنت إلا كذبة وحبك أسطول من الأكاذيب.
فالكذب مهما طال حبله قصير وإني أعض على جرحي
و رُغم كل ما تجرعته من كأسك أشتاق إليك
رغما عني وما وشمت في ذاتي من أكاذيب.
المايسة بوطيش من الجزائر