أعداء الفرص الضائعة

أعداء الفرص الضائعة
حشاني زغيدي

يفضل البعض حياة التخبط و الارتجال و الميل تعقيد الأمور ، بصناعة أزمات كاذبة ، القصد منها التحكم في الذمم ، و احتكار القرارات و رهن المشاريع لفئة محددة مستفيدة ، تراهم هم أصحاب الملعب، هم اللاعبون و الحكم يحبكون المخططات، يرهنون كل مبادرة و يعدمون كل فرصة مبرحة .

في هذه الحالة أن أكثر الخاسرين في الرهان المغيبون عن المشهد الذين لا يعرفون حقوقهم و واجباتهم ، فوضوا وكلاء يقررون مصيرهم ، يصنعون لهم البؤس و الشقاء في غفلة و غياب .

يعمل أعداد النجاح تضييع الفرص، و تعكير صفو أي تقارب أو إتلاف، لأن جمع الكلمة تقلق مضاجعهم، فتراهم يريدون قسمة المجزئ و تضييع المأمول . يعمل أعداء النجاح بغباء تفويت الفرص على الوطن ، فيكونون عائقا لأي تحول ، و سدا منيعا يحول دون تحقيق مشاريع الإصلاح و تطوير الأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية بانفعال الأزمات .

يعمل أعداء النجاح النفور من التآلف و رص الصفوف ، فتراهم يشجعون الانقسام على الوحدة و جمع الكلمة ، يعملون خارج السرب يتصيدون الفتن و الفخاخ ، يضيقون بأي فرصة انعتاق أو انفراج ، تلمم الجروح الدامية ، لا يستفيدون من الفرص المتاحة .

على الرجل الصالح اقتناص الفرص المبرحة ، ، و على الخلص الالتزام بقضايا الوطن و المجتمع و جعلها نصب العين ، بل نجعلها مؤشر عبور لبر الآمان ، نرعى
المصالح و نحافظ على المكتسبات، نحافظ على المصالح العليا للوطن ، نساهم بجد من أجل تطويق الأزمات ، فنكون عيونه الساهرة ، نقرب الكفاءات على الولاءات ، نقرب ما يجمع على الذي يفرق ، نقرب صاحب الوفاق على مقسم الجماعات مهدر الطاقات ، نعمل كل ذلك حبا صادقا إلى الأوطان، نفعل ذلك إيمانا منا بأن وطننا يستحق ذلك ، يستحق أن يكون في ركب الأمم و الأوطان المتقدمة .

الأستاذ حشاني زغيدي

أعداء الفرص الضائعةحشاني زغيدي
Comments (0)
Add Comment