الليلة الأولى قبل السديم
أروى شريف جاف
افتح النافذة , أستنشق أنفاسكَ الدافئة …
في الغرفة سريرٌ مستلقٍ على ذاكرتي ..
كم كان ذهباً وصار صدأ !!
أفتح النافذة بخوف ,
أبحثُ عن مركبٍ يحملُ قافيتك ..
***
في الغرفة سرير لا يشجو ولا يتحرك …
آه .. يا صديقي أنتظرك منذ ولادتي ..
***
أستغرب غربتكَ وحدة نظراتك ,
تستطيع لكن لا تتخفى …
***
في الغرفة أوراقي الفارغة وحبر وقلم
وسرير غريب على وجنتي منذ ولادتي ,
تسبح في صمت الغرفة خيالات شاعرة
هي تبعثر الحروف لتستعجل عربتك ..
***
أفتح النافذة بمفتاح قلبي والليل لا يأتي .
أنت مكمن اسراري البالية ..
سريري بارد ولا يحملُ قافية
وأباجوراته لاهية …
***
أنتظرك بعد ساعات السحر
وأتذكر .. أنكَ ..
لا تأتي حتى ينام الأطفال في يد البادية
إذ تغرب الشمسُ عندهم قبل مغربها في كف البحر ..
***
يا حبيبي عندما تأتي سترى
أن سريري لا يحمل الألوان القانية
ولا يحملُ قافية بنفسجية:
إنه يحمل جسداً لا ينام ..
***
أفتح النافذة … ها أنت تصهل بجوادك
لا أحبك فارساً .. ولا ملكاً ..
أحبك حين تصبح صديقي الليل ,
ألليل حين يتشربُ قافيتي ,
يتسرب إلى غرفتي
ويداعب أوراقي
وصحوتي وغفوتي
ولا يخشى سريري الجامد
المستلقي على ضفاف الأودية الرمادية
يهديني كل ليلة مزهرية ترتل أهاتي الليلية …
***
أروى شريف جاف(الشاعرة الزرقاء)
11 سبتمبر 2011