من الجوارح
المايسة بوطيش
اكتحلت ببسم الله وسطرّت
بمرود العروبة أحداقها والهلالين،
سكبت زجاجة عطر من محاسن الأخلاق
على جسدها ومسحت دمعتين تحررتا
من القهر على الوجنتين
فبكت وقالت:
– لله درك ما أجملك،
وما هذا الصّبر الذي يغزل على تربة جسدك؟
ثم تلثمت بوشاح التقوى وفي مناجاتها
ابتهلت:
– إلهي أرئف بحال أنثى حريتها سُلبت
وأنوثة بالإجحاف لُجمت
وأغلال كالخلخال خطواتها، سُجنت
فإن جرة قلمي ليست إلا جمالا
في السريرة مكبوتة ليست لإغراء أحد
و لا لمعصيتك بل لترويح على
روح بالألم، أضْرمتْ.
فتنهدت من غصتها ورعشة في صوتها
وصدرها مزقت فقالت:
– ما عدت إلا نجمة في سماء الغيوم
بالجروح تورمت!
المايسة بوطيش، عين البنيان، الجزائر