أبحث عن رفيق
حشاني زغيدي
يسأل غيبتي ، يسأل أين أقضي خلوتي ؟
يسألني عن رفقتي .
قلت لصحبي : دونك هذه الكلمات ، قد تسكن جأشك ، تداوي حمى تفكيرك .
ثم أردقت قائلا : لطفا ، أبحث عمن تلقاه يستقبلك بجوامعه
يحوطك بلطفه
يستقبلك مهللا مرحبا
في وجهه إشراقة أمل و نور
يداه تسبقه للتحية
أما القلب فيتودد شوقا و طربا للقاء من يحب
كأن روحه كانت تضرب المواعيد للتلاقي
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ:
«الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا
تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ»
كانت نفسه تنافح أهل الطهر و النقاء ، تتخير أطيب الأصحاب ، فالصحبة و الخلة
في عقيدته دين و عبادة .
قلت : هذا وصفه و في الشعر بيانه .
عَنِ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ … فَكُلُّ قَرِينٍ
بِالْمُقَارَنِ مُقْتَدِي
أبحث من يرفع وزني و يعلي شأني ، يقوي عزيمتي ، فيحملني معه حيث حل أو ارتحل .
أبحث من يستر عيبي ، يكتم سري و يحفظ غيبني ، يحمل ظني على أحسن الوجوه .
إن كلمته شجعني ، و إن عثرت سددني
ترفعني رجاحة عقله ، و سداد فهمه
قلت : دونك هذه الكلمات و لا أزيد .
الأستاذ حشاني زغيدي