حروف الخريف
ترجمة: غفور صالح عبدالله
شعر”كزال ابراهيم خدر
مرت الآفات ولن تعود
فقد انغمست في اعماق العاصفة
مع أوراق هذا الموسم
الآفات لم تدع ان تكتب الشجر
هذا الموسم لم يسمع
المطر لن يصافح الأرض بأياديه الحنونة
ولم تبتل صفحات هذه القصة بدموع عينيّ
حين يبوح لي بأسرار الورق
قلت سوف يضيع أحدا ما في هذا الموسم
لم أعرف الذي يضيع هو “أنا”أم المطر
أنا هنا في داخل قناديل أعشاش الكلمة
داخل شجرة حنين
المطر في صرة “نامرى”
وفي ظل”نواله “
أنا هنا وملك الحكايات لايدعني أن أضيع
لكن لا أثر لماء في أية بلاد
تركت عينا لدى الشما
وتركت الأخرى لدى الحبوب
مرآة قبلة الشرق
ومرآة أخرى في بوابة الغرب
لكن لا ترى عيني الماء ولا الماء
يظهر داخل المرآة
لقد تعبت لكثرة ما بحثت في أعماق البحار
صعدت إلى أعالي الشلآلآت
تهت على مدى الصحارى السهول لايبين
ربما قد ضاع في سهل شهرزور الجاف
جاء جبل شاهق عطشان
وسألني إذا امرأة لم تكن سربا
كيف تستطيع ان تبحث عن الهذيان في صحرائي
حافية أرجعي “أترى ذلك الطريق الرفيع
انه حروفك الساقطة
انه لآلىء إشعارك الذابلة اجمعيها
” انا اعرف بان الفتاة ثلج مثلك
وفتاة مطر مثل الماء
تنتميان إلى قبيلة طهارة واحدة
ارجعي اجمعي لآلىء كلماتك حبة حبة
ابحثي بين جمل أشعارك عن الماء
فقد زعل الآلهة وقد شطر الجبل إلى شطرين
وبكت السماء وجاء الماء الى هنا
ونظرت في أعماق الصحارى وتأملته
على مدة البحار
كان يضع سفينة من النقاوة على رأسه
كان يرفع بين حين وآخر وتوسل من الأرض أن يشربه
لكن الماء لايريد ان يتخلف أبدا ولايحبذ ان نزعل
والمرآة والأرض من بعضنا
كيف يسمع أن تموت الأرض من العطش
ولن تذبل الشجر من العشق
ولن يجف البحر من الوحدة
ولن نفقد البحر من الوحدة
ولن نفقد مرة أخرى أنا والماء،
والماء والآرض
المرأة والشعر بعضنا البعض
لن يكون الماء قط بلا مكان
في الجمل الآتية
ويكن ضائعا داخل نصوص الماضي
أنا والماء نشبه بعضنا البعض
والآفات لاتستطيع أن تصبنا
ولا تستطيع الريح أن تفقدنا الطريق”