6 ساعات بين امس واليوم

40
6 ساعات بين امس واليوم
د حنان الريس

 

مفارقه عجيبة مر بها العالم ومصر بصفه خاصة بين 6 ساعات في عام 1973 و 6 ساعات في عام 2021.ففي 6 ساعات منذ 48 عام في عام 1973 قام الجيش المصري بالانتصار في حرب اكتوبر المجيدة علي العدو الإسرائيلي حينما عبر عشرات الآلاف من أبطال القوات المسلحة المصرية إلي الضفة الشرقية لقناة السويس، لاستعادة اغلي بقعه من ارض مصر سيناء الحبيبة انتصار أكتوبر لم يكن انتصارا حربيا فقط بل كان انتصارا للعقل المصري وللعلم انتصرت مصر بالعلم علي الساتر الترابي وهو سلسلة من التحصينات الدفاعية التي كانت تمتد على طول الساحل الشرقي لقناة السويس. بُني خط بارليف من قبل إسرائيل بعد احتلالها لسيناء بعد حرب 1967، كان الهدف الأساسي من بناء الخط هو تأمين الضفة الشرقية لقناة السويس ومنع عبور أي قوات مصرية إليها. وبعقل وعلم اللواء المهندس باقي زكي يوسف الذي حطم أسطورة خط بارليف فهو صاحب فكرة استخدام المياه في فتح الساتر الترابي تمهيدا لعبور القوات المصرية إلى سيناء.
هذه الفكرة رغم بساطتها أنقذت 20 ألف جندي مصري على الأقل من الموت المحقق كما ايضا انتصرت مصر بالعلم علي مواسير النابلم وهي احدي المعوقات التي أوضعتها إسرائيل أمام القوات المصرية لجعل عبور المانع المائي قناة السويس مستحيلا ، وهذه المواسير وضعتها تحت سطح الأرض علي جانب قناة السويس ويسع كل منها‏ 200طن من النابالم والجازولين..
و بالعلم استطاع البطل المصري رائد مهندس أحمد مأمون, التوصل إلي مادة تتجمد في ماء القناة وأعطاها سرا الي قائد القوات البحرية المصرية وبدوره أعطاها الي الرئيس السادات الذي أقرها,وفي الليلة التي سبقت العبور مباشرة قامت الضفادع البشرية بسد فتحات المواسير والبالغ عددها360 فتحة, ولم تفلح إسرائيل في جعل سطح القناة جحيما فانتصرت مصر بالعلم والايمان معا وتحت شعار الله اكبر في 6
ساعات وقضت علي اكذوبة حرب ال6 ايام والتي لم تكن حربا والجيش الذي لا يقهر. وتأتي ذكري حرب ال6 ساعات هذا العام وتتزامن مع اكبر خلال في برامج التواصل الاجتماعي فيس بوك و واتس اب وتويتر وانستجرام والذي استغرق واستمر قرابة ال6 ساعات ووقف العالم يتسال لمده 6 ساعات يتكهن ويبحث عن السبب بين هل هذا نتيجة لهكر قام باختراق النظام ام هو لضعف النظام او كما بدعي البعض لتقليل خسائر شركة فيس بوك انه اجراء قامت به الشركة وهذا غير منطقي لخسارتها مليارات في البورصة نتيجة انخفاض قيمة اسمها وهذه الواقعة تجعلنا نتسأل هل تستحق هذا البرامج ان يضيع فيها نفس زمن عبور أجدادنا وانتصارهم علي العدو وان كانت الفائدة الوحيدة لهذا العطل في مواقع التواصل الاجتماعي هي انه كما أعادة الحرب الأرض لحضن الوطن أعاد انقطاع برامج التواصل القلوب لتتألف مع بعضها البعض ولو لبعض الوقت.

د حنان الريس

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع