شعرت بإختلاف الآراء حول تقييم الدكتورة نوال السعداوي
الدكتورة ڤيان النجار
لذا أرغب بنشر بعض التوضيحات ورأي بعظمتها كإنسانة وطبيبة وكاتبة وروائية وناشطة للدفاع عن قضايا المرأة وقضايا أخرى وماقامت به من خدمات جليلة لكافة مجتمعاتنا كونها إنسانة حقيقية ذكية صادقة شجاعة ومؤثرة أوصلت صوتها للكثيرين .
أدناه توضيحي كوني طبيبة اختصاص نسائية وتوليد لذا شعرت بمعاناتها بعمق وشعرت بكل ماناضلت من أجله من خلال عملي وتجاربي أيضاً .
لا يجوز أن ننظر إلى جميع الأمور بمنظار واحد .
علينا أن نتعمق في شخصية نوال السعداوي ومعاناتها النفسية بسبب تعرضها للختان وهي طفلة ذكية في السادسة من عمرها عانت أقسى الآلام أثناء إجراء الختان وعلى أرضية الحمام وبدون تخدير وبجانبها أمها لأن الأم سايرت تقاليد مجتمعها المتخلف أكيد أدى الختان إلى تشويه أجزائها الجنسية الخارجية من جراء قطع جزء منها وهذا مؤلم جداً لنفسية المرأة . وسببت لديها فقدان اللذة الجنسية الطبيعية وربما كانت تموت من جراء النزف أو الإلتهاب أو صدمة الألم لكنها نجت بنفسية محطمة لهذا تحدت من جرائها كل العالم والى آخر يوم في عمرها لتمنعها من بقية الأطفال لإنسانيتها المطلقة .
لندع اعتقادها الديني جانباً وعلينا أن نؤمن بأن كل إنسان حر فيما يعتقد والحساب عند الله وليس عندنا نحن البشر .
لنركز في خدماتها وصدقها وشجاعتها ومقاومتها رغم محاربة الجميع لها وبشتى الطرق وقيامها بإستمرار لتغير مختلف أنواع التخلف لدى المجتمع والذي كان مشجعيه الجهلة من رجال الدين دون تطبيق العلم والفهم الصحيح وكان تأثيرهم كبير على المجتمع بسبب أعتقادات الناس وإيمان المتطرفين والمتدينين بهم .
نوال السعداوي حاربت كل أنواع التخلف خصوصاً بعد تخرجها طبيبة وفهمها لغالبية الأمور ومنها بعد الختان موافقة أهلها تزويجها وهي بعمر العاشرة وهذا طبياً لايجوز . زواج الفتاة يجب أن يكون بعد سن الثامنة عشر لأن هناك أمور مهمة لا أتطرق لها الآن .
لذا علينا أن نشعر بمعاناة الشخص المتضرر ونسعى وراء العلم والصحيح لأن الله لم يعلم البشر بأن يجرون الختان وإلا كان خلق المرأة والرجل في حالة الختان ولم يوصي بزواج الأطفال لكن هذه الإجراءات من بدع البشر الخاطئ والغير سوي . نحن الأطباء نواجه هذه المشاكل من خلال مرضانا ونشعر بها أكثر من عامة الناس ولدينا أيمان قوي بأن الله لا يرضى عليها بتاتاً لذا من واجبنا أن نسعى لمنعها وإفهام الناس بمضارها .
كذلك موضوع القتل من أجل غسل العار والشرف هل تتخيلون غالبية من يقتلون من الفتيات لقضايا الشرف والتي يسمونها غسل العار تكون فيها الفتاة باكر لدى فحصنا لها . وكنا نكتشف بأنها لم ترتكب أي إثم لكنها قتلت . لذا علينا عدم السكوت ومن واجبنا إصلاح أخطاء المجتمع والدكتورة نوال السعداوي لشجاعتها وصدق إيمانها بقضيتها كانت أكثر إنسانة مؤثرة في هذه الجوانب وبقية القضايا المهمة والحساسة التي تخص المجتمع . دافعت عن المرأة بكل طاقتها وأخذت على عاتقها توعية الناس في كافة المجالات وعالجت بحكمة وتروي غالبية هذه المواضيع الحساسة وأنني أتخيل بأن الله سيرحمها أكثر من رجال الدين المشجعين لهذه الممارسات الخاطئة لأنهم سببوا في قتل وأذية وتشويه الناس .
أقولها بصراحة رجال الدين أيضاً غير متعمدين مع إجرائها لكن بسبب الجهل والتخلف والإعتقادات الخاطئة والغير علمية يروجون لها ويصرون عليها
لكن على المتعلمين والمثقفين أن لايسكتوا ابداً ويجب الكل يسعى لإزالة هذه الممارسات الخاطئة وعلينا أن نتذكر دائماً بأن الصح يغلب الخطأ .
الدكتورة ڤيان نجار
لا ننكر أن كل واحد منا عاني بطريقة أو بأخرى في المجتمع الذي يعيش فيه … ولكن الذات الإلهية وربانية و الكتب السماوية والرسل المصطفين خط أحمر لا يمكن لعاقل أن يجادل بالباطل وبدون برهان , و كل هذا فوق العقل البشري المحدود و الضعيف … فلا يستطيع أن يحلق بعيدا خاجل الحيز الذي رسم له من قبل فالمستقر في الارض في انتظار الرحيل المحتوم .