شاطىء القمر
رشا السيد احمد/
أترك خلفي عاصفة ثلجية على نهر الألبا
لأكون على شاطىء يتقد بالدفىء والذكريات
يقودني قلبي لقصيدة
لست من يكتب القصائد هي من تكتبني لأكتبك !!
سلام على قلب يرتدي صمته
بينما يظل متكىء في حضن قلبي ولا يكف عن محادثتي
فيما يزرع في روحي ألف خنجر من شوق
و أرسم في غيابه على وجهي ابتسامة عريضة من فرح بين الصحاب
حين يجوع العقل
يبحث عن تفاحة المعرفة
وحين يشتاق القلب يبحث عن عشقه
وحين يقتلنا الفقد نبحث عن طيوفهم حولنا ..
ثمة نجوم تعرج إليها القلوب العاشقة للجمال على متن السمر
وثمة قلوب وضاءة تتنزل إليها النجوم و تسكنها
نجوم لا ينطفىء بريقها الهامس بالود
فيلسوف الشعر الذي ألتقيته هذا المساء على شاطىء القمر
قال لي .. منذورة للحب يا رشا !
و قلبك كتاب لأسرار العشق و في عينيك أسرار شفيفة مخبأة توقد المسافات بريقا بما تحمله من قصص
وبقلبك قمر يتضوع القصائد التي لم تجيء ..
رغم أني لم أكلمه عنك لكنه رأك في عيني !!
أحببت فلسفته الحكيمة
خارج النص
( لم يكن ذاك الضفدع اليوم
الذي صادفته على الشاطىء سوى عقل لم ينضجه النفي
أما صديقتي الكاتبة التي تتقد باللغة وتكتب بجنون
قد هجرت الأدب !!
لأن الحب خانها على ناصية الموت
رأيتها اليوم بجعة تحاول الانفلات من دائرة الحاضر
وتريد التحليق قصيا عن الكون خارج الجهات
و لا أعرف لماذا كان يصر صديقي الملياردير
على ربط كل شيء بالمال
رغم أني أخبرته اول الأشياء التي لا تشترى بالمال هي القلوب ! )
أكمل فيلسوف الشعر حديثه
اعرف كيف ترين القلوب لانك تنظرين إليها قبل النظر للوجوه
و أما ذاك النسر
الذي يرفرف في محاجرك دوما هو شريك نبضك و سرك القديم وعشقك الأزلي
ودعته وأتجهت لسهرتي معكَ
كل ما أذكره في خضم السمر
أن عبقك كان يسبق مشاكستك لي بقصيدة من رهاف فجر نيساني
تجعلني أتأمل المجازات الفريدة في عينيك
بينما تلتهمني تفاصيلك الضاجة بألف قصة سرية ..
وحين عدت ألي من السمر ابتسمت بكيد
و قلت لك .. لم أخبرك ما زلتَ أسكنكَ قلبي رغم الغياب .
سيدة المعبد