رسائل إلى شيطان العنف الأسري ضد المرأة

372

رسائل إلى شيطان
العنف الأسري ضد المرأة

العنف
هو سلوك وشعور عنيف يمارس ضدّها، وشعور الذات في الاذلال ..

هو شعور النفس في تحطم و الأذى من جميع الجوانب الجسديّة، والنفسيّة، والجنسيّة…
والاعتقاد بإن لا حياة لكَ في تلك “الأرض الكورية”
الاعتقاد بإن الأفق مظلم والصخور والجبال تهدم رقعة النور ..
هو أن تتمنى اللاشعور في الشعور ..
تريد أن تموت فجأة ، أن تتوقف انفاسك عن الحياة
هو أن تتمنى أن تذرف ألف دمعة ولكن ، ما زال بؤبؤ عينيك جاحظ للأمام في ثبات و سكون ..
تتمتم بصوت مرتفع ليخرق صوتك الصخور والجبال ؛
ولكن ، كأن كل شيء يعاديكَ منذ زمن طويل وأنت داخل بئر من الأحزان
تقف مرة أخرى لتخرج الحروف ..ولكن، كأن الكلام عالق في حنجرة الكلام
تصرخ من جديد لتعلن عن أول تمرد لكَ في قانون الحياة ( أريد أن أعيش ، أحب الحياة )
تقف على أول منبر يواجهك في طريق الآلام ، تصرخ لتخرج الحروف في الفضاء مبعثرة ، وكأن العالم ضدك يسعى أن يصبح جاهل ، أمي ( لا يقرأ ، ولا يكتب )
تريد أن تصنع ثورة ليس من أجل العيش هذهِ المرة بل لكي تعلمها أن تقول “كفى”
ثورة التمرد (أريد الحياة ، أحب الحياة )
أريد أن اقف على المنبر وأصرخ :
“بأي ذنب قتلت!”
أريد أن اهتف لأول مرة تمردي ايتها الأنثى

تمردي ايتها الأنثى

ولذي في الفرار
ولا تنحني وتتجبري أمام الصفعات
صفعة تلو الصفعة وها هنا الخيبات
أيتها الأنثى هل أنتِ إنسان !
هل تأذن لي أن اقول لك أني أحب الحياة
وأريد الحياة ، فما ملكتُ نفسي ولا الحياة
متى الحرية ستشرق على جسدي النحيل ، المصبغ بالصفعات

ألا يا طائر الحب، إن لك جناحين
فأرفق ببشر لم يعد صالح للحياة ،
واحملني بين جناحيك لأعلى السماء بين النجوم والسحاب …
وأرفق في عقل فياض من الذكريات ودع الأمواج تحملهُ ليصب في بحر النسيان … و يا ليت النسيان ينساني
أرفق في قلب لم يعد ينبض في الحياة

شكرًا لأصابع قدمي التي حملت الألم
وشكرًا لذراعي الذي يواسيني في المساء ويحتضنني كأنني طفل رضيع
ولاصابع يداي التي جففت دموعي عند الرحيل
شكرًا وعفوًا ولكن تمردي ايتها الانثى ولذي في الفرار
أعتذر لاني إنسان له احساس ويطالب في الحرية من داخل الاسوار
تمردي واخرجي عن سيطرتك
وعبري عن شعورك واغضبي واحزني وكوني سعيدة وابتسمي لأوراق الرياح فلربما تحمل لكي حلم قيد التحقيق ..
تمردي واخرجي وأرقصي على أوتار قلبك الحزين ..
الجميع ينظرون حولي ويتهامسون من وراء ظهري
يندهشون من ردت فعلي وكأننا في القصور بين النجوم والسحاب ، عيونهم اتجاه عيناي وانفهم بمستوى انفي
يتسألون : لما الثورة !
صمت.. كنت انوي أن اصمت أكثر ولكن :
انها هناك داخل قفص لعين ، وجناحيها تنزفان …
تنزفان حتى تخلى الدمع والدم عنها
تنزفان حتى توقف النزيف ولكن لم تتوقف الأحزان
تبكي دمعًا ، حزنًا ، موتًا
تبكي حتى تخلى البكاء عنها
هل تعلم من هي ..؟
انها عاصمة الأحزان التي تجردت من كل شيء إلا الألام …
لقد إضطهدت و قتلت ..
و هجرت حافية القدمين على حافة الطريق
لا … انهُ ليس بقريب انه شيطان غريب غرس بها السكين وكأنها وردة جورية حمراء ورسم بدمائها ملامحها بين صفحات التاريخ ..
انهُ ليس ابليس هذهِ المرة انهُ أقوى من جميع الشياطين
هل تعلم من هي : انها النفس البشرية الأمارة بالسوء تتبع الشهوة من دون قيود … انها اقوى من جميع الأساطير ..
انهُ شيطان غريب رجمني في شظايا وسلب مني كرامتي وشرف الاجاويد … سلب مني كل شيء ما عدا ( العادات والتقاليد ) او لربما تلك العادات شماعة لبعض رجال المجتمع الذين يقتلون ويسلبون ويذبحون ومن ثم يغتصبون وبالنهاية يعلقون افعالهم على تلك الشماعة شماعة (العادات والتقاليد )
بقيى واستوطن بداخلي من دون شروط وقيود لقد زرعت جذورك بداخلي ايها الشيطان لماذا اعلنت الحرب و هجرتني وأنت تعلم أن نهايتي داخل مقبرة مظلمة يا ايها الغريب لن ادعوك بعد الأن ( الأب ، الأخ ، العم ، الخال .. السند ) يا شيطان الاساطير
اني أدعوك الأن إلى حفل يسمى في مجتمعنا (الشرف)
أدعوكَ لتنظر إلى دمائي التي جفت
أدعوك لتسمع أخر نبضات لي ،
أدعوك لكي تراني أبتسم لك كما فعلت عندما كنت بين ذراعيك .. أبتسم حتى يتوقف النزيف وتتوقف عقارب الساعة ولكن أرجوك بذلك الوقت لا تتمنى أن تنعكس العقارب وأن تتوقف عن الدوران وأن تعود في لحظات لأني لن أكون هناك أرجوك أبتسم لي عندما تراني ملطخة على الأرض بدماء أو ربما اقترب وضع قبلة على جبيني فلربما ترافقني في الليالي الباردة بعد الموت والحياة .
شكرًا وعفوًا لتلك الأيام
شكرا وعفوا يا أيها الشيطان
شكرًا وعفوًا ايها المجتمع
شكرًا وعفوًا ولكن تمردي ايتها الأنثى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المقالات