ثلاث قصائد
المصطفى العمري
1– قالت لي ذات شجون سيدة الكلم.
كانت لي فيما مضى أحلام شاهقة كما الجبال
لا يقوى على قهرها زمن،
وكانت لي حدائق غناء لا يدخلها خريف.
أنا التي كان شرفي قلادة على صدور الأحرار
وعمامة فوق رؤوس الشرفاء.
حل خريفي.
ذبلت أوراق شهامتي.
صارت أحرفي تطؤها أقدام الحمير والبغال
وتبول عليها الكلاب الضالة.
أنا سوداء الظفائر
ملأت قلوب بني جلدتي غيرة
لا يجرؤ على لمسها أحد.
أطل فصل ضياعي، تبعثرت أشيائي الجميلة.
صرت على رفوف المتاحف
تتفرج على عراء مجدي الأمم.
2– رحــــــــــــــــــــــــــــــــيل
تشرق شمس الرتابة في سماء الضياع
وتحت أقدام الموت تورق أشجار العناد
ومن حجر الحزن المعتق تتفجر آه الصمت
لا أحد هاهنا سواي يعرف معنى العدم
لا أحد سواي هاهنا ينحت لكينونته
من سحابات العشق بيتا تحت أقدام الضمأ
يرحل مني إلي فيك كبرياء جرحي العتيق.
من منح الليل فجرنا وقطع دالية حلمنا العريض؟
بيني وبينك أمس طويل أنيق لست أهربه
يتناسل في أوردتي يطل علينا من نافذة الوادي
على عتبة الذكرى أرسم وجها لخلاصي الأخير.
3– دهـــــــــــــــــشة الخــــــــــريف
أرتل في محراب وجعي
قصائد الخريف
لا شيء يشبهك
سوى الزعفران
تولد شعيراته
عندما يشيخ الموت
هناك على رصيف الموت الآخـر
تتمدد قطعان أحلامي
لا شيء يراقصها
فوق سرير جنوني
سوى صمتي العريض
وخطواتي تحت المطـر
هناك تأكل السماوات أقمارها
تبتلع نجومها كاملة
فيغطي السواد جدران الأمل
أنا…. ؟؟
لا، لا أبدا لن أنطفئ.
فمن مخا لب صمتي
سيولد ألف قمر وقمر
وتحت وسادة أدعيتي
ستنبت النجوم.
هنا ك فوق صخور دموعي
يعانق الزمن عقارب الوقت الأغبر
تمضغ الليالي أنهرة فاكهتي
هناك يسرق الأطفال
من تحت أحذية الموت
بسمة الشمس ومواويل الوجع
هناك الآهات صحراؤها تتمدد
يتصاعد دخان الاحتراق
ونواح الصمت والفراغ.
هناك أنبش عظام ذاكرتي
أبحث عني بين جداول النسيان
وجثث أحلام تحللت بين ضلوعي.
المصطفى العمري
المملكة المغربية