اشتياق
المايسة بوطيش
تتأمل بنظراتها الشاردة وهي تفكر فيما يشغل قلبه و فكره، فتقول في همس:
– ترى هل أخذت بعض النساء مكانها
واستحوذت على عرش قلبه؟
أو صارت في نظره أنثى عابرة سبيل
تنتظر عودته على محطة اللا رجوع؟
لم تكف يوما عن الرّسم على جدران الهوى
سوى وجهه،
تارة يكون مبتساً وأخرى عابساً،
متقلب المزاج كالأحوال الجوية.
أحيانا يصب مشاعره كغيث من الحب
وأخرى صقيعاً من الجليد المفاجئ.
هي لا تعلم ما يخفي ما بين ضلوعه من أسرار
ولم تتجرأ لسؤاله لصعوبتة رد فعله.
لكن مهما طال غيابه سيبقى الحب الأولي
ومسك الختام.
و فيّة للعهد ولو طال غيابه المتعمد سنين طويلة،
ولو أرهق كاهلها الانتظار.
تحيك الهوى في غيابه بشتى ألوانه وأوتاره،
ترنو له شوقا في كل رعشة من طيات كوفيتها
السّوداء التي تشبه ليلها العقيم.
المايسة بوطيش، عين البنيان، الجزائر