إعتزال

327
اعتزال
رمضان بوشارب

 

ليس ثمة أجمل من آن تتخذ قرارك النهائي لتتنحى جانبا؛ فتجلس جلسة الملاحظ من بعيد، تماما مثل المتفرج مباراة في كرة القدم، تعرف أخطاء كلا الفريقين.

هكذا تصير حياتك و تؤول إليه في نهاية مشوارك، حينها تكتشف أنَّك قد خُضت و بليت بلاءا أيما بلاءٍ في شتى مناحي الحياة.

ستكتشف أنَّك كنت مجاهدا في سبيل عائلة، و مقاتلا عنيدا وشرسا من أجل الدفاع عن أفكارك ومبادئك، و كنت مرة تنجح فيها و مرة تُمنى بالفشل وهكذا تستمر معاناتك مع الإصرار إلى أن تصل إلى نهاية القرار فتقرر الاعتزال و العُزلة، وعدم الزَّجِ بنفسك في حلبة مصارعة ليست من وزنك و ما أجملَ أن تعتزل و أنت في كامل قواك العقلية؛ لتستطيع أن تتمتَّع بما تبقى من حياتك فتعيشها لنفسك و لأهلك و الأجمل أنْ يتحقق حلمك بنجاح من كنت تشقى و تُضحي لأجلهم، فتتلذذ بقطف ثمارٍ كنت قد سقيتها بعرق جبينك في منبتٍ طيب و كم تكون سعادتك عارمة ومكتملة ، لمَّا تمشي في الشارع و تجلس في المقاهي و النوادي بهامةٍ مرفوعةٍ، تجالس هذا و تحادث ذاك بكل أُخوية و احترامٍ؛ لأنك في مشوار حياتك لم تظلم لا هذا و لا ذاك و لم تأكل حقوقهم.

و قمة السعادة حسن الخاتمة.

 

تعليق 1
  1. souli abderrahmane يقول

    بارك الله فيك استاذ رمضان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المقالات