أحلام مرة أخرى

255
أحلام مرة أخرى
سردار محمد سعيد

 

لم يبق إلا نصف سيجارة
ربع لي وربع لك
ثم نبحث في القمامة
أعقاب السجائرأكثرمن عظام المقابر
الدخان يملأ جو المكان المسمى حان
والطيور في اعلى المنائر
ترسم بأجنحتها دوائر
وكنا كالسردين في علبة
صخب يكسرهدوء الليلة الباردة
يثرثرون ويسردون مغامراتهم الكاذبة
إنما كنت اتذكر ماجرى أمس
اسائل نفسي هل تعودين الليلة بعد دوران حجر المطحنة
لمَ يفرح الشجربهبوب العاصفة
والقحوف ببنادق القتلة
والرقاب بالمقصلة
محراب خصرك عشق طواف فمي
وعينك جامدة لا تأبه لتساقط ضوء النجوم
فغرقت بين ذراعي ودفء صدري
طفقت أسمع حفيف الورق
وزقزقات زغب العصافير
حتى ظننت أن خاتمة الزمان حقت
أكان لزاماً أن تاخذك سنة ونوم
فترقد الوشوشات الناعمة والهمس الرقيق
ما كان للحظات وجد أن تضيع
تركت لي التمعن فيما منعت يوماً
والظل والسحاب والمطر
واجنحة الطيور تغوص في السراب الصخري
وعنف العواصف والأعشاش المتبددة
في انتثارالأصداف
في وجهة موكب الخليفة
ورماح الجنود المثقفة
والرايات الملونة بكفوف عفاريت من الجان
تقارع كف ريح مظلمة
تعارك اللجة الحالمة
بتذوق ساق اخشن من ساق بلقيس
وما كنت مسرفاً
وأسرفت في اغماضة الجفن
ابتعدنا عن الصحراء
اقتربنا من الساقية
والعشب الندي
هاهي السنابل محنية الرؤوس نحو الساقية
خجلى من تدفق الماء
لكننا نضيء وفي مجرتنا القريبة البعيدة والبعيدة القريبة
قمرين نسيا منازلهما
عادا واحداً يمنحان الناس عيداً
فيصرخ الفرس في أول النصب في ساحة التحرير
يعلن الثورة والإقتراب من عيون البسطاء
بعيداًعن المستنقع الأزرق وفقاعات الأشن
كوجوه السفلة
كوشم على فخذ عاهر
لا تشعلوا السجائر
لاتشعلوا
لاتشعلوا

سردار محمد سعيد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المقالات