أحاسيس مرسخة
المايسة بوطيش
لم أكن أتوقع أن الألم وملاذه يجتاح سريرتي
و يجلدني بسياطه غصبا عني،
مثل حب الوطن، هي عواطفي
وكذا حب الأهل والحبيب،
عاشقة الحياة والماضي بامتياز،
مواكبة للحاضر بشغف وحضور،
اعتمر في كل لحظة وساعة وكل يوم جديد،
في دفتر الذكريات لأحط رحالي
وفي أزقة الحداثة الصاخبة أرتب حقائبي،
رفيقة عواطفي كيف كانت مواسية أم مؤلمة،
فهي تؤنس وحدتي وتؤثث محرابي،
تسقيني من قدح الأشواق اشتياقا
ومن الحنين تصنع في ليلي الهجين سراجا.
لم أتوقع أن أحْبَل بحروف
عربية أو عجمية، كانت،
هم نفس الإحساس والعواطف، لا فرق بين
الأعجمي والعربي، كل منهم يشكلّ همزة وصل
لشتى أحاسيس، مراهقة كانت أم ناضجة،
هم مداد محبرة تفتقر للفهم والمساواة،
للحوار الجذري، للجدل البناء لا الجرّاح.
أنا صرخة محتجبة لتعنت واقعا مرّا،
فيه الكسْر لا يجبر و الجرح لا يكف على الأنين،
أنا عضة السن على الشفاه،
أنا همسة خجل،
أنا نظرة استحياء،
و وردة صبار تميل لمواويل الرياح
من أعالي الجبل بشموخ ولا تنحني لعزفها.
أنا وقفة ثبور صامدة كالنّخلة
لما آلت إليه أنوثتي من كسر،
أنا المرهقة ذات قلب من زجاج
أنا الاحتجاج المرفوض في يوميات عمّ فيها التّيه،
أنا وردة على أرض مالحة،
أنا صباح ندي على خصر الأيام الصامتة.
المايسة بوطيش، عين البنيان، الجزائر.