يَنسابُ ذكرُك

17

عدنان عبد النبي البلداوي/

ينسابُ ذكرُك فيثنايــــا الأضلعِ

والشوقُ يُعرَفُ من بريقالأدمعِ

إن غبتَ يحبو في الجّوىأملُ اللقـا

حَبْوَ القوافــــــــيعند بــدء المطلعِ

للذكريات صدىً يُجدّدُطيفَها

فتعودُ تَعزفُ في أناملمُبدعِ

صورٌ على هام الخيالتجسّدَتْ

تَهِبُ التأمُّـــــلَسلــوةً للموجَــعِ

صورٌ يؤرّقها الحنينُ ولمتجــد

من مؤنسٍ يشدو ولا مِنمَفزَعِ

لا يرتوي الصّادي بوصْفِمنابعٍ

ان لــــــم يزرْها رُغمبُعدِ المنبعِ

هوِّنْ عليكَ فللمُحبِّحنينُهُ

ولكلّ وُدٍّ صادقٍ مِنمَرْتعِ

كلُّ النوايـــا انصَفَتْ جَنَباتُها

لم يبقَ وسواسٌ ليعبثَبالوعي

مَنْ رامَ في وَسَطِالنجوم مكانةً

فليجْهِدنَّ السعيَ صوبَالأرفعِ

وإذا الحسودُ أراد طيَّمحاســــنٍ

تسمو المحاسنُ في ثيابالألمعي

ان الوصالَ اذا تتوّجَبالنقــــــــــا

يبقى التواصلُ في المدارِالأنصعِ

يتطلعُ الإحسانُصوبَ جزائـهِ

لينالَ في الإنصاف خيرَالموقعِ

شتّانَ ما بين ابتسامةمُرهَفٍ

من قلبه وُلِدتْ وبين المدّعي

لا تستمع لغْوَ الوشاةفإنــــهُ

هدفٌ يُرادُ به شتاتَالأذرعِ

قُــــــــم للأحبّةِ لاقيامَ مذلّـــةٍ

فالحبُّ أسمى ان يُذلَّبموضعِ

شاور مَنْ اختبرَ الفؤادُنضوجَهُ

واحذر من القول المُدافِببُرقعِ

مـــا كلُّ مَن عَقَدَالصداقةَ صادقٌ

فاحذر وراقب حُسنَ ظنّهِبالسعي

واذا لمستَ الغدرَ فيخطواتـــهِ

فاقطع وصالَهُ مثل قطعِالإصبعِ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع