يوميات من دفتر الكورونا (1-10)

38

(1)
على غير عادته
يخذلك الهواء
حين تريد ان تلامس النهر الأزرق
بكف روحك
(2)
يتمدد الهواء إلى النوافذ
محملاً بضباب الموت القادم بلا موعد
إنحسر صرير الأبواب
وجفت الأصوات في الأنحاء
(3)
ألتمسُ شيئا من الهواء
ألَملِمُ ما سَقط مني مِن إنفاس السنة الماضية
لأتنفس ما بقي من الوقت في الفراغ القادم ,
لأرى البحيرة الوحيدة هناك لمرة أخرى
و اقبلُكِ
(4)
يُرديني النهر
في ذاكرة المَشيئة ..
أبَدِّدُ الأنفاس بين الضباب ,
لأرتمي في غيبِ الريح ,
توابعِ الصّمتِ
أواخرِ الظلام ..
أيتها المًخلَّدة في جهات السديم
أحبك ….
(5)
تنفتحُ
بوابات الخلائق
على خرابات الهَباء ,
عَبثِ الهبوب ..
هَبيني مَكائد النار
حين ألتمسُ شَفتيك
في عَناقيدِ المَرايا
لأقبلّكِ ثَلاثاً
في عُذرية الأسماء
(6)
تَستَبيحني
أنواء الرّماد ..
أستشري ليلاَ
في مَراجع السماء ..
تَتَمَلّكُني أمكنةُ الأقاصي ..
أعقدُ لك بيعة الأمطار
لأئتمنكِ سراً
على حنّاء النجوم
أحبك
(7)
الهواءُ منحورٌ
بفتاوى النجوم ,
المَراقدُ مَهجورةٌ
تراعي صَمتَها
بعزلة الضّباب ..
مَصائر المَمَرّات
إحالاتٌ للسّديم ..
تَلفّني
خَرابات الإلتباس
في نبوءاتِ الرّيح ..
جهاتُ العَدَم والصخور النائية
تشي بِخَواتيم الجّلاء الأكبر ..
أتلّمّسُ
قراءات العشب والماء
يُعيدني
ذاك الوَعد الأزرق ,
ألامِسُ وَجهَك ..
أحبك …
(8)
فَجائِعُ الأغصان
تَلفُّ
أرصِفةَ الأنحاءِ
ببَلاغاتِ الشّكِّ الزاحفِ على أواخر الليل ..
إرتيابات اليَقين تُهادِن ما بَقيَ من تاريخِ الهواء
تَستَبيحُ مَساحات الرّيحان في الأَفناء
وما بَقيَ من النهرِ العَتيق ..
أنتَهي في
هَديرِ البَياض ..
أستَنشِقُكِ الآن ..
أحِبّكِ
في
دهشة التفاح
(9)
أتَلمَّسُ
مَزارات الأسماء
بين أمواجِ الحُصون
وهَياكلِ الأبد ..
تَنتابُني
عُهود الرّماد
وجهات الغبار ..
أستَشري في
ضِياءات الهَباء ..
أُلَملِمُ مَساحات الماء ,
أذهبُ
مَذاهب النزوح
إلى أمكِنة الحَريق
مَفطورٌ أنا
على صَباحات الأعناب
أحبّك
(10)
أتناثرُ في
إجتزاءاتِ المَسالك ,
أجولُ في وَجهِك
فوق بَسائط الماء ..

في غرائز الرّيح
أدخلُ مُبتَلاً
بَواباتِ الضّباب ..
تلوحُ ليلاً
إيماءات المَواقد
في عَبَثِ الأسفار ..
تَقتَطِفُني
سّنابلُ الرّعد
في بّدد الخّواتيم ..
يَنهَشُ المّطرُ التّتريُّ
بّقايا الثّرى ,
وأنا
في مَهبِّ الماء
أكتَظُّ بك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع