ولدت حرة وسجنت بعد التحرير
المايسة بوطيش
لم أكن أعلم أنني سأولد قضية
وأن الكلّ يخشى عودي حين يزهر
وأصير أجمل صبية وينبثق نهدي مثل تفاح الجنة على صدري
والقبلة تصبح ترياق لمن يلامس،
بحب شفاهي وأني بالغرام أحبل
ويرسم الهوى على تلالي وشمه الأخضر،
لكنهم لم يعلمون أني في الجمال تل أخضر،
والوفاء في جيدي قصيد يغزل،
و نبضي يشدو بالغرام سيمفونية،
و أن أرضي حقل خصب يثمر
وأجمّل بأنوثتي الحياة مثل الورد في مزهرية؟
آه لو تعلم ابن آدم إن لم يكون
لي وجودا في الحياة،
ماذا يا ترى دوني ستفعل،
الوحدة حتما ستفترس كيانك
وتقتلك ببطء كالحية؟
لم أكن أعلم يوم ولادتي أنك ستدفنني حية،
دون أن تراعي عسر مخاض أمي
وتجهض بإجحاف حلمها الوردي المعطر،
فرغم أن ذاك الزمن ولى والفكر في حاضرنا
الهجين تغيّر وتحرّر،
وأصبحت حورية في عيون العشاق،
وتحت أقدامي توجد الجنة،
لا تزال قسوتك هي، هي؟
فاعلم أيها الجلاد أن مشاعري اتجاهك،
ليست من الكبائر ولا نزوة شيطان مارد،
بل هي مشاعر، بكر عذرية !!
المايسة بوطيش، عين البنيان الجزائر