ولادة السعد

277

طرقَ سمعي صوتٌ غريبْ
بكاء أليم ملؤه الأنينْ
مع تجوالي في غابةٍ مقفرةٍ
غدا الصوت فيه ترهيبْ

هرعتُ لأسعفَ
حسب التمكينْ
دون تفكيرٍ لبيبْ

ألتقيتُ أمرأةً
في صراخٍ ونحيبْ

تسمرتْ عيناي
لرؤيةِ تضاريس
ليسَ لها مثيل
وجمالٍ عجيبْ

تتلوى ذات الشمالِ
وذات اليمينْ
تعاني الوحدة
وآلام ولادةٍ رهيبْ

تقربتُ لأُطمئِنَها
بأنني المعينْ
لتقليلِ خوفٍ
كان لديها مريبْ

أعلمتها بأنني
مختصةٌ وخبيرةُ توليدْ
سأمنحُ المساعدة
كوني طبيبْ

أغرورقت عيناها
فرحاً وسرورْ
ورفعت يداها
تشكر ربٌ مهيبْ

وتمتمتْ كيفَ
دُعائها غدا مجيبْ

أزلتُ خوفها
بسندي الحصينْ
وتذكرت ولادة العذراء
والوليد المثيبْ

ساندتها بقوةٍ
شجعتها بحكمةٍ
وأعلمتها الخير يكمنُ
في ولادةٍ بمكان غريبْ

طلتْ علينا مولودة
وجهها كالبدر المنيرْ
مع شروق شمسٍ
دفئه راحةٌ وطيبْ

شبهتها بولادة عيسى
مع أختلاف التوقيتْ
أحتضنتها بفخرٍ
وسلمتها لرحمة
حضنٍ حبيبْ

وهرعت أزف بشرى
مولودتنا للجمع الغفيرْ
ليستبشروا خيراً
بولادةِ سلامٍ وأمنٍ رقيبْ

د . ڤيان النجار / بقلمي

تعليق 1
  1. avatar
    arwa يقول

    شكرا على الابداع

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع