وعد الشتاء

17

ادخلي حيث شئتِ
فكل الطرق متشابهة
ستسلكين سبيلك بلا قلق
كانت كلماته يانعة
كثمار تثير شهوة الجائعين
أدخل يده أخرجها
نظر في وجوههم واحدا تلو الآخر
وعدهم وعدا مبرما
في الشتاء القادم تأخذون سلال العنب
المرأة الضائعة وجدت طريقها
وغادرت دون وعد
دون عودة
قطعت البحر مشيا على الألواح
في كل مرة تتأرجح ككرة امتلأت بالهواء
في كل مرة تصرخ
تفترض أن تموت
وهي حبلى؛ ويبقى جنينها
الذي فكرت كثيرا في صناعة صندوق يقله إلى الضفة المجاورة لعلهم يخلصونه من وطن
لا ينام فيه الحائرون
سيكون بآمان أكثر
وسيكون بلا اسم
لكنه ابن البحر
في كل مرة تحاول أن تموت قبل أن تلده
الوعد القادم العنب في السلال
الوعد القادم الطفل يهاجر على ظهر أمه
تأخذه على ظهر سفينة فك أحدهم دسرها
خرقها ليغرق الوعد
لكنه لم يغرق
لكنه ظل متشبثا برحم أمه
المرأة تحت الشجرة تطلق صرختها الأولى
وصاحب الوعد ينتظر الوليد عند
جذع النخلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع