وعادت رفات البواسل

21

سمير خلف الله الطارف

البحر المتقارب

وعــادت رفـات الأبـاة الـــبــواسـلْ فـمَـرحى بمـن فيالجـنـائـن رافـلْ

ومرحى بـسـادات أهـلـي الأفـاضـلْ ومَنْ عـنهـمُ الـمجـد ماكان مـائـلْ

وحيّوا معي من بـروض الخـمـائـلْ نـزيـلا وفـي غُـرَفِ الخُـلْـد عـاهــلْ

بـأرضـي هُـداة كـنـور الـمــشاعــلْ فــمَـن ذا بــدنـيــاالـبـرايـا يُـعــادلْ ؟

ومن فـوقـهــم نـور خـلـد يُـعَــانــقْ ومِـن تـحتهم نـور روضيُـساحـلْ

بـعَـالــيــة الـفـخـر حـطّــتْرواحـلْ مِـن الـنـورتُـدْنـي لـخـيـر المَـنَازلْ

وسرب ُ ُمنالـرُّوح زفَّ الـبـشـائـرْ لمن في الفراديـس يـحـيا وصـائـلْ

جـمـاجـم تــروى بُــطــولات ثـائــرْ وتُـخْـبـِرُ عـمَّــاجَــرى مـن نـوازلْ

وتُـخْـبِــرُ عـن قُـبْـح سيلالـمجازرْ فـأفٍّلـِمَـن عـن بــيــجــو يُــجـادلْ

وتُـنْــبــأُ عــن جـأش قــومأكــابــرْ يَــرُدُّون كــيــد الـعِــدا والــغـوائـلْ

زغـاريـد مـن مـلء كُـلّ الـحـنـاجـرْ ومدحُ ُ يضاهي قـريضالـفـطـاحلْ

لِـمَـنْ مـات يـومـا لأجـلالـجـزائــرْ فـَمَـنلـلـقـصـائد فـي الأسْـد قـائـلْ ؟

فـمِـنْ بـعـد خـيـل الأمـيـر المـجاهدْ تــنــادت هــنـا أو هــنـاكمَــكَـاحِـلْ

وبُــوبـغـلـة الـمـجـد خـطَّ الـملاحـمْ وأقـبـر بـالـســيـف زيـفـاوبـاطـــلْ

وشـدّتْ لـعـَــضْـدٍ بُـطـولاتفـاطــمْ وشـــدّتْلأزْرٍ بــلاد الــــقــبــائـــلْ

ومـا نـال مـنـه وعِــيـــد ُ ُلـغــاشــمْ ومـا فَــتَّ بـأسُ الأعـاديلــكــاحلْ

فَــهَــزّ فــــرنـســا دويُّالـحـوافــرْ فــمـاالحُـرُّ يـوم الـوقـيـعــة هـازلْ

وهـا إنّـه بَــدوَ بـاريــسقــــاهـــرْ برجمالحـصـون وسحــقِ المُـنَازلْ

وجُــرْجُـرَة ُ ُمـعـــقــل ُ ُلـلـكــواسـرْ ومــنــهـا الــشّـواظ ودكّ الــزّلازلْ

ومــا نـال مـنـه صـهــيــل المَـدافعْ ولا فــيــلــق ُ ُلـلـبُـغَـاة الأســـافـــلْ

ورَنْـدُونَ ما نــال إلاالـــفــواجـــعْ وأحـزان ثـكــلـى وعــضّ الأنـامــلْ

بــذا هُـدهُـد ُ ُجـال بـينالمحـافـــلْ ومِـنقَــبْـلـه سِــرب ريــمٍ وزاجــلْ

لـشـيـخ الزّعــاطــشـة الـذّكــر آثـلْ ومـا كـان بـــيـنالخـلائـق خــامـلْ

وقـَــدَّسَ رَبِّـــي ثــراه الـــمُـبــاركْ وفي الخُـلد مــن حـولـهألـف نـادلْ

وبـيـن ربـوع الـفـراديــس سـائـحْ ومِـنْ قــبــلـهـا بـابريّـانَ غـــازلْ

وفي الأرض غـنـَّـتْ طيور الـبلابلْ وهامتْ شموس الضُّحىوالأصائلْ

وعَـطّــرَ زَهْــرُ الــرُّبَـىلـلـمـدافــنْ وزاحـمجـبـريـل عــنـد الــمـداخــلْ

أمَا عاش يَـفْـري صفـوف الكـتائبْ وفـي ساحةٍ لـلوغىالـبَـنْـد حـامـلْ

ومَا مِنْ مُـنَى غـيـر أرض الجزائـرْ ولــو بِـرُبَـىلـُـؤْلـُـؤٍ لــن يُـــبَــادلْ

لـهـا العُمر وقْـف ُ ُوما منمُـزاحِـمْ ومـادونـها في الـرُّؤى يَـتــضـاءلْ

وبـِـرّا بــهـا بـِــرُّ يـحـيوفــاضـــلْ ومِـنْشـرِّ عـاقٍ لـهـا الـيـدّ غاسـلْ

وفـرض ُ ُهـواهـا أيـا مـن يُـســائلْ ومـاكان في الـقـلب صِـنْوَ النَّوافلْ

خُـذي يـا فــرنــسا أراجـيـف واهمْ وعَــنّي زخــارف قــولالمُـخَـاتـلْ

وبـيـني وبـيـنـك سـيـف الـمُـجـالـدْ وعـَـهْـُد الـقِــلَـى لامَـحـالـة زائـلْ

وهــيـهـات يَـفْـلـحُ كـيـدالحـبــائـلْ ويُـثـْمِـرُ في الأهل فـضـلا وطـائـلْ

لـكَ الـذكـر وارى لـذكر ابـن وائــلْ وفــيـنـا دروب خـطـى كـلّسـابــلْ

ومـا لِـنْـتَ والــسّــام نـحـوكقـادمْ وطـيـرالـرَّدى لـلـمـنـايـا مُـنَــاولْ

أمـــوتُ وأبـلـى لأجــل الــجــزائـرْ وسـاح الـمُـنـون لـنـعـمالـمَـنَـاهِـلْ

فـفـي حـتـفـنـا عــزُّهاوالــمـفـاخـرْ ولاعــاش مـن لــلأمـــانــة خـاذلْ

لـكَ الخيل والسيف خـير مُـصاحـبْ تُـضاهي لوحـدك سـيـلالـجـحـافـلْ

وكــلُّ الــذى فــــيـك تـام ُ ُوكــامــلْ ومـا كـنـتَ كالخائــنــيـنالعَـواطـلْ

وتـَبْـطِـشُ بَـطـْش أسـود الـقـواحلْ ومـــثــلـكَ بـيـنالـرّجــال قــلائـــلْ

وحُـزْتَ حـَـمَــيّـة كــلّالــفـــوارسْ وفيساحة الحـرب ما كـنتَ عَـائـلْ

وموسى يُـعـاضد جـيـش الأشاوسْ وشـعــبـيَ بـالـحـمـد مـاكان باخـلْ

فـشكـرا لـضُـمْـياط فـالـقـلب عَـابقْ بـذكرى لمـوسى وما مـنمُـطـاولْ

وشَـاويّــة الـعـِـزِّ أسْـد ُ ُضــراغــمْ لهـم سهـم رعدٍ ظـهـورالـرّواحـلْ

يُـذيـقـون جـيـش الغُـزاة الفـواجـرْ جِـمَـارا لــلـظـى ونــارالــمـراجـلْ

كأجــنـاد بَـدْرٍ بِــوَاحِالــزَّعَــاطِـشْ وسِـجـّـِيـل سـيل العَـوارض هـاطـلْ

وإنّـي لأغــبـط تـلــك الــسّــواعــدْ على حـمـلها مَـنْ لنا خـيـر شاغــلْ

وطُـوبى لـهـا لـمس تلك الجـماجـمْ فـهـذا الــذي كـنــتُأرجــو وآمـــلْ

بـقـلـبي لـهـا مـا بـمُهـجـة عـاشـقْ قـطـيـن ُ ُومـا كـانيــومـا بــراحـلْ

ومـا أعـذب الــدّاء داء ُ ُوعـاضــلْ يَـحُـوز عُـرَى مُهـجـتيوالمفاصلْ

يُـجـَـمِّـلُ بـيــت الـقـصــيــدأسـاورْ جــــدائـــلُ قــافــيــةٍ وخــــلائـــــلْ

تَــحَـلَّـتْ بـهـا رابـيـات الـجــزائـــرْ فـعــنّي الذي ما حـوى طـيفوابـلْ

ودمع العيون جرى فـي المـحـاجـرْ لـهـول الــذي جـاء جــانٍوقـــاتــلْ

ومـا ذنـب أهـلي سـوى صدّ ظـالـمْ وتـحـطـيـم أغــلال قــيـدالـسلاسلْ

فـرنـسا بـوجــدانـــنـا الجرح غائـرْ وبـيــن الـضّـلـوع مـقـيـم ُ ُومـاثــلْ

وهـيـهـات يُـمْحَى بـسير الحـوادثْ فـمـا جـئـتِ مـا كـانيـومـا بــزائـلْ

حصدّتِ الـرؤوس كـحقل السَّـنـابلْ فـويـل مـتـى اشـتّـدعُـوْد الفَـسائـلْ

سَـيُـقــبــرُ بـارود نـارالـــبـنـــادقْ زُيُـوفــا لــشَــارلَ وأنْــصَــاب نـائلْ

وهـيـهـات نـسـيـان تلك الـفـظـائـعْ ومـا حـاق بـالأهــل أوبـالـعــقـائـلْ

ومـا كــنـتُ عــمَّـا أتـيـتِبـغــافــلْ ولــسـتُبـتـلــك الـقــذارات جـاهـلْ

فـما بـيـنـنـا مـن عـتـاب الـمُـؤاخـذْ ومــا بــيـــنــنـا مـنمَـلامٍ لــعـــاذلْ

فـمـا جـئـتِ غـيـر شـنـيـع القـبـائحْ ومـا فـي الـذي جـئـتـه منشـمائلْ

ومـا لـمَـمَـا جـئــتِ بـعــد الـكـبــائرْ وكـلُّ الـذي جـئــتِسـقـط الـرّذائـلْ

وكـلُّ صـــنـــيـــعـــكِ إجــرامآثـــمْ ولــلـجـــرمبــنـــيــانـه يــتــطــاولْ

فـعـنّـي اعـتــذار الكـذوب المخادعْ وأنّـى لــه مَـحْــوتــلــك الـبَــوَاطِـل

ومـا بـيـنـنـا يـا فــرنـســالَـوَاعِــجْ وحــبـلالـمــودة مـا كـنــتُ واصـلْ

فـما كـان مــنــكِ يُـجـافـيالـمـآثــرْ ويُـــذهِـــبُ لُـــبَّ حــلـيــمٍ وعــاقــلْ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع