هل تملك حسابا في بنك العواطف؟

45

عمود يومي ” رحيق القلم ” يكتبه : شدري معمر علي
هل تملك حسابا في بنك العواطف؟* *
مصطلح بنك العواطف هو مصطلح يبين ويصف مقدار الثقة التي بنيتها في علاقاتك مع غيرك ومحيطك و هو يشبه حساب البنك المعروف بحيث يمكنك أن تودع فيه مبالغ مالية أو تسحبها منه عند الضرورة.
طرق الإيداع في بنك العواطف:
كل معاملة حسنة وكل عمل خير هو إيداع مثل:
.-الاعتذار- الولاء للغائب -الهدية- الصفح – المساعدة- قضاء دين – المدح والتحفيز
طرق السحب من بنك العواطف:
كل كلمة سيئة وعمل مشين في حق شخص ما يعتبر سحب مثل:
-الشتم والسب – اللوم والعتاب – التجريح – الغيبة والنميمة- عدم الوفاء بالوعود …
فناجحك في الحياة يعتمد على كثرة الإيداع في بنك العواطف الأسرية أو المجتمعية فعود نفسك أخي أن تودع باستمرار في بنك عواطف أبنائك بالتركيز على النقاط الإيجابية فيهم و تحفيزهم وتشجيعهم على أخذ زمام المبادرات فكلما كان الرصيد كبيرا كانت السعادة والنجاح والاستقرار واحذر من الرصيد صفر فهنا تكمن المشكلة فإذا وجدت مشاكل بين الآباء والأبناء و الزوجات فتيقن بأن الرصيد في بنك العواطف ناقص أو هناك سيولة مفقودة فاسرع لملء حسابك و أنقذ ما تبقى من علاقات وعندما نتأمل في سيرة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم نجده يطبق هذه المهارة ” بنك العواطف ” مع أسرته وصحابته فكلما قابل حبيبته ” فاطمة الزهراء ” رضي الله عنها قبلها على جبينها و هذا إيداع في بنك العواطف وكانت هي أيضا إذا دخل عليها الرسول صلى الله عليه وسلم قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وقد روى الحاكم عن ابن عمر -رضي الله عنهما – ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر ،كان آخر الناس عهدا به فاطمة ،و إذا قدم من سفر كان أول الناس به عهدا فاطمة رضي الله عنها).
فاحرص عزيزي القارئ أن تطبق هذه المهارة مع أسرتك و محيطك و أكثر من رصيدك في هذا البنك بكل ما هو إيجابي وستجد خيرا كثيرا في حياتك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع