هذيان من حمقى الحرب

245
هذيان من حمقى الحرب 
نصيف علي وهيب 
زامنتْ حياتي حربَ الإنقاذِ التي خسرتْ جبروتَها أمام هلع الأطفالِ وصرخة
المدنِ المحروقةِ. الحُلم لم يبلغ نشوةَ حبّه. بدأت بترتيب أحلامي على بداية
حربٍ لخيباتِ أملٍ حين ادركتُ أنَّ الانسانَ غايةُ الغاياتِ في أن يكون
الخاسر. صار عمري حربين وبعضا من حربٍ باردة. تعلّمتُ منها ومن رهان العلماء
أنّ حياتنا ستعود لعصورٍ فيها ورق الأشجار أفضل من خيوط القز. احتفظت بحصاتين،
لأقدحهما شراراً أشعل نار الأولمب. أذكر أنّي قرأتُ في حروب التحرير على جنح
فراشة ومضة الضياع، وما النصر الا خسارة انسان حلُمَ يوما بمدينةِ حُبٍ خارج
أسوار الحرية.

نصيف علي وهيب
العراق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع