ها هو العمر يجري ، أنه يشبه القطار

سرديات ... بمناسبة حلول السنة الجديدة 2023 م

50
ها هو العمر يجري ، أنه يشبه القطار
سرديات …
بمناسبة حلول السنة الجديدة 2023 م
سليمة ملّيزي

ها هو العمر يجري ، ويتوقف في محطات ، ويتأمل المارين. والمسافرين عبر الزمن، هناك وجوه شاحبة مقفرة، من وجع السنين ، وهناك وجوهٌ باسمةٌ فرحة، وهناك فصولٌ يعبرها العمر ، حيناً بردٌ ، وحيناً آخر ربيعٌ ، يزرع الورود، فينعش القلوب الحزينة، وهناك صيف، ننسى فيه عجلة الزمن ، ونستمتع بالوقت الذي ، لم نأبه له، حتى الساعات الجميلة أمام البحر ، مع أصيل صيفي منعش ، نامل أن لا تنتهي تلك اللحظات السعيدة، حتى ولو تلك السعادة، أشياء بسيطة تفرحا، نستمتع بزرقة البحر ، وأصوات النوارس وهي تتبع بواخر الصيد، لتلتقط رزقها، ونسيم البحر العليل، يلفح وجوهنا بالفرح، ونحن نتابع حمرة الغسق، والشمس، وهي تستحم في البحر، لتنتعش وتشفي غليلها في يوم حار جداً …
هو الصيف موسم العطل والراحة والاستجمام ، موسم المغامرات ، في الجبال ، وبين الاودية ، والشلالات ،والغابات المنعشة بهوائها النقي، موسم تجارب الحب، والعشق ، والقبلة الاولى لتجارب الحب الطائش ..
احياناً أرى أن الصيف هو سيد الفصول ، لأنه يتمرد عليهم ، ويجعل الانسان متمرداً هو الآخر، عن مشقة الحياة ، وضيق المدن ، المزدحمة بالفوضى ،
وهدر الوقت الثمين ، في الانتظار، البائس، كم أكره الانتظار ؟ ليته رجلٌ لأقتله ؟
بالتحدي والعمل والنجاح والكثير من الحب، حتى اقتل معه وأيضاً الملل ، واتحدى الخوف ، وامحي من الارض الحقد والضغينة ، من قلوب الناس ؟
ها هو عام آخر يرحل من عمرنا ، ها هي الايام تمر بسرعة ، وتسرق منا الفرح ،
هي أيام قليلة وساعات ، وينقضي عام 2022، الذي كانت لنا فيه أوجاع ، وأفراح ، وتعب ، وحزن ، وانتصارات رغم كل العراقيل، ومن يبقى في القلب ، هو من يتربع على عرشه ،؟
ليتنا نستطيع وبسهولة. فرز حصيلة الالم ، من افكارنا وأحاسيسنا ، ونرمي بكل ما يؤلمنا ، الى الوراء ، ونوصد تلك الابواب ، التي يدخل منها الالم والحسد، حتى لا تتبعنا الاوجاع والاحزان ، ونأخذوا . معنا الا الفرح والحب والانجازات السعيدة …
ليتها السنة الجديدة ، تستقبلنا بالحب والحضن . والسعادة ، التي غابت عنا ….انثر حنياك وحنيتك علينا ايتها الايام الاتية ، واستقبلينا، بالحب والامل والفرح ، سنعدك اننا سنكون اوفياء ، ونتحد من أجل زرع الحب والسلام على هذه الارض .
28 ديسمبر 2022 م.

نبرة لخفقان ، فعودة الى أولى همسات الحب الضائع …؟
اعترافات لم تكتب بعد …
بمناسبة حلول العام الجديد، وبعد عمر طويل ، اتخطى كل السنوات ، ولست ادري لماذا أحن الى ماضي جميل ،
ذات يوماً مضى ، عندما كان الحب سيد الحدث ، وكان الهمس يسمع تحت خفقان القلب
وكانت العيون ترسل احاديث العشق ، بدون ان تتحدث ،
وكان الحديث ، بكل ما يملكه الجسد من احاسيس جياشة ، تنبع من قلبتي عاشقين ، حد الجنون …
وكان الشتاء شتاءٌ ، فيه امطار تنعش العشاق، وتلهمهم الحب وكان الحي الفرنسي
بأشجاره المبللة بالمطر
وشوارعه الجميلة المعطرة بعطر الحب ،
وكانت الطرقات تغتسل بقطرات المطر ،
وكان البرد ينعش انفاسنا ، ونحن نمشي تحت زخات المطر ،
‏ ‏و نختبئُ تحت المطارية،
وكانت ايدينا تعانق بعضيهما وترتجف من شدة الحب ، وتبعث رسائلك مشفرة الى القلب. الولهان ، ونحن نبحث عن محلات الهدايا ، وبطاقات المعايدة ، ومحلات الشكولاطة، المزينة ببياض الثلج ، للاحتفال بالسنة الجديدة ، رغم اننا معاً ، الا اننا نرسل رسائل الغرام ، عبر البريد
وننتظر بفارغ الصبر ، ساعي البريد
ان ياتينا بتلك الرسائل، الغرامية التي تحمل اشواقاً ولهفةً لم يبح بها القلب ،….
اتتذكر ايها الهارب بين السنين ، عندما كنا نعدو في شوارع العاصمة ، ونحلم بالطيران فوق السحاب ، كتلك الحمامات البيضاء ، التي كانت ترسم لنا في الافق ، قلوباً بيضاء، وكانها تحتفل بحبنا ، …. لم تكن تهمنا الرفاهية ، ولا السيارات الفخمة ، فقط كان الحب هو الكنز الثمين الذي تعاهدنا عليه ، أننا لنّ نخذلهُ ، لأنه أكبر من كل التصورات ، ومن كل كنوز الدنيا ، …..
كل عام والحب بخير ،
كل عام والذكريات الجميلة تزورنا ،

سليمة ملّيزي
31 ديسمبر 2023م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع