نَبَضَـٱتٌ مُتَيَقِظَـةٌ

19

الكاتب:  أحمد مؤنس

أَترانـي وَحِيـداً بلا مأوى أَلتَجِـيُ إِليـكِ وأَنـتِ بَعيِـدَةً عنـي!
أَكَـادُ أُنَاظِـرُكِ بإِفْتِتَـانٍ شَاهِـقٍ وأَضْلُعِـي تَنْـزفُ وَلَعَـاً
مُكْتَوِيَاً وبين أَغٔصَانـهِ جُــرْحٌ عَمِيِــقْ!
وحِينَ تَراكِ عِيوُنـي المُحَّـدِقَــاتِ فإِنَها تَحُومُ من بين أَشْهُبُـكِ
شَـوقَـاً وتُزَّيِـنُ هَواكِ جَمَـالاً تُسْعِدُنِـي وتُطربُنِـي فَرَحَـاً
بِوجُـودَكِ والذي أَصَبـحَ في خَيَالِــي حُلمــاً.

فلا تزالُ تِلكَ اللحظاتُ تمـرُ واحـدةٌ تلـو الأخـرىٰ وخَيَـالكُ المفقـودُ
مازال مَوُجُـودٌ فِي ذَاكِرتِـي لم يَمْتَحِـي لأَنْها تُرْبِطُ
بِمَشَاعِـريّ الحِسِيـةِ المتفاعلـةِ نَحْوكِ وتقولُ لي هيّ المُرتَمِيـةُ في
الـرُوحِ المُنْبَثِقَـةِ ليظل صَـدَى صَوُتِهَـا يترَّددُ في مَسَامعِ
الأذْهَانِ مَتْبُوْعَاً بهمسٍ خَافتٍ تُصَدِّحُ بِأَنْغَامِهَا أَوْتَـارٌ
مُتَنَـاغِمَـةٌ تدعي وجودك في حَيَاتِـي الخَيَـالِيَــة؛ لأَنْ الفُـؤادُ
يَتْبَـعُ فُـؤَادَهُ الذي لانَظِيِـرَ لهُ سُــوَٱكِ فَلنْ يَجِـدَ
عَاشِقَـاً مُهْتَمَـاً بِذَاتـك.

فلِماذا ذاك ٱلْشُعُوْرُ الغَرِيِـبُ الذي يُراوِدُنِـي في سَاعَـاتٍ
مُتأخِـرةٍ ليُرضِّخُنِـي ويكـادُ يَقْتُلنـِي؟!
أَهــوْ بِسببْ بُعــدكِ الذي جَعلنـي أخْتَفِــيْ عنْ وجُــوْدِك؟!
أمْ هــوْ مُمْتَـدٌ حتى تُصْبِـحُ نَبَضَاتِـي مُتَيَقِظَـةٌ لِمَشَاعِـري
الحِسِيَّـة؟!
أمْ هِـــيَ مُجَـرَدُ نَثَـرَاتٌ مُسْتَعـارةٌ تُعبِّـرُ عنْ تأَوِيْلِـهَا
حِيْنَ يَغْـزُوهـا الشَـوقْ!

بقلــم الكــاتب: أحمـد مُؤنـس   – اليمـن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع