نكبر ولا تكبر أمانينا

يتدحرج الصّبح في أحلامنا
فاسحا لكتلة الليل مكانه المشرق بالامل
ضاربا عرض الحائط بما أسررنا للنجوم
من أماني
وبما سرت به رياح صبانا
نكبر ولا تكبر أمانينا
ننهار وتموت الرغبات فينا
ننام على وسائد الألم
نتدثر بألحفة خيباتنا المريرة
نشكو للظلام مر صبرنا
وهوانا
نحتفل بصدمات عمرنا
نجتر أيامنا التي تشبه بعضها
فلا نثور ولا نبحث  عنا فينا
تجرفنا صروف الدهرو تعبث
 بما أفنينا فيه لحظاتنا الفليلة
عابثين بأغلى ما في أيدينا
ونمضي نعد أياما قصارا شهدت فرحتنا
ونتوه في طول ليالينا
وأسانا
تمضي بنا الأيام والليالي
تبعثرنا
ونحن نبعثر فيها كنوز العمر
غير عابئين بمشاعرنا التي نصرفها
في الغم
في الكتمان
وفي العناد
وننسى أن على بعد قليل من قلوبنا أحبة
يحرصون على رضانا
ونمضي وقد هجرتنا الأحلام إلى غير رجعة
بعدما نحرت آلامنا الآمال فينا
نمضي نبعثر أيامنا في السراب
وننثر ليالينا في العذاب
نتوه في شرانق الظنون
نوقع نهايتنا ولا ندري من أمرنا شيئا
نجري حثيثا إلى أقدارنا
ولازلنا على غفلتنا
وعمانا

فاطمة الزهراء بولعراس/19  سبتمبر 2015

شارك المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

إلغاء الرد

أحدث المواضيع

اختر كاتب

بالفيديو

شارك المقال
%d مدونون معجبون بهذه: