ميليشيا الجنجويد تسرق الثورة من صُنَّاعِهَا

240

هل ستتحول السّودان إلى دولة ميليشيات إذا ما وصل “الجنجويد”إلى السلطة؟
(الثوار السودانيون: نريد سلاما سلاما بدون دماء)
“نريد سلاماسلاما بدون دماء..” هو الشعار الذي رفعه الثوار السّودانيون و هم يقفون علىالمجزرة الرهيبة التي وقعت بمدينة الأبيض، قامت بها ميليشيا الدعم السريع ، راحضحيتها العشرات من الطلاب بعدخروجهم في موكب الثانويات السلمي، و أكد أحد الشبان السودانيين وهو المدعو (ك. آدم) الذي اعتاد الخروج  فيمسيرات سلمية في دردشة عبر موقع التواصل اإجتماعي بالقول أن الحراك الشعبي السلميمستمر بصورة شبه يومية، وهو الذي أسقط حكومة الجنرال البشير، ليكشف أن  ضباط من القوات المسلحة ومعهم قائد مليشياالجنجويد تمكنوا من  سرقة الثورةوالإستئثار بالحكم، مضيفا أن مفاوضات تجري الآن بينهم وبين قادة الثورة منالمدنيين بوساطة أفريقية، من أجل إقتسام السلطة، وإيجاد صيغة تمكنهم من محاسبةرموز النظام السابق، و لكن – كما يضيف هو- لا زال الدرب طويلا، معبرا عن إيمانهالقوي بأن الحراك سوف يفتح الطريق للديمقراطية و تختفي عكازة البشير نهائيا من أرضالسودان و دارفور، والذي تمثله الآن الدولة العميقة والمجلس العسكري الذي يقودهجنرالات مع قائد الجنجويد، محملين المجلس العسكري مسؤولية ما حدث في مدينة الأبيض،لأن ما وقع يدخل ضمن جرائم ضد الإنسانية.

حسب المحللون فالنظامالسوداني كباقي الأنظمة العربية كله عوج، تملكه مافيات مدربة على القتل و البلطجةعلى طريقة الحكام الذين أسقطهم الربيع العربي، و أنه لن يخرج عن قانون التاريخ، ولا محالة أنه سيموت في يوم لا ريب فيه ، كما مات من سبقه من الذين لم يعرفوا سوىالدكتاتورية،  تقول تقارير أن هناك محاولاتلفتح الطريق إلى مستقبل واعد في السودان لو ثبت الحراك السلمي على موقفه و يكونهناك اتفاق على تدويل القضية أمام هيئة الأمم الكمتحدة  لمحاكمة ميليشيات الجنجوين الذين وصفوهم بالمرتزقةو من يدعمها من رموز النظام الفاسد و الدكتاتوري، و إلغاء ما سمّوه بقانون “التنين”، من خلتاله يسمح النظام الفاسد اعتقال  كل من انضم إلى صفالمعارضة،   حتى يكتب اسمه ( أي الحراك)  في التاريخ، و عن جرائم ميليشا الجنجويد اوضحمحدثنا ان لا تحصى و لا تعدّ  من دارفورإلى الخرطوم، و المعروف عن الجنجويد أنها ميليشيات تكونت من القبائل العربية، كانموسى هلال أول زعيم للميليشية، بين عامي 3003 إلى 2013  و هو ينحدر من قبيلة المحاميد، و استطاع أن يؤثرفي شباب القبيلة و يجندهم ، ثم جمع بعض القبائل و منحهم اسماءً عسكرية، ذلك بدعممن الرئيس المخلوع عمر البشير، الذي نزع عنهم صفة القبلية و ضمهم إلى أجهزة الأمنعان 2013 ،  تحت مسمى “قوات الدعمالسريع”  بقيادة  حميدتي.

حسب التقارير فإن قوات الدعم السريع ارتكبتجرائم بشعة ضد مواطنين عزل وصفت بجرائم حرب،  حيث أضحت أكثر شهرة في عدائيتها و رفضها المطلقللتغيير، و هو ما يخشاه الثوار السودانيون الذين يقودون الحراك الشعبي  بأن تتحول السودان  إلى دولة ميليشيات، في حالة وصول الجنجويد  إلى الحكم، أم أنه سيحدث العكس بالقضاء علىالدكتاتورية، و هو ما راهن عليه مارك بالمر في كتابه “كسر محو الشرّ الحقيقي”  breaking the real axis of the evil، أنه لن يدخل عام 2025 إلاّ و قد انقرض ما تبقى من خمسين دكتاتورافي العالم، و كما قال الدكتور خالص جلبي : “يمضي التاريخ و تنضج الشعوب و يُسْحَقُالجبّارون سحقا”،  تجدر الإشارة أنالصراع في السودان كما تشير التقارير بدأ منذ انقسام الجنوب عن السودان ، خاصة وهو يحتفظ بمعظم النفطالسوداني، مما جعل السودان في حالة ضعف كبير بعد تصويت الجنوب على الانفصال فيالاستفتاء الذي نص عليه اتفاق السلام الشامل، وذلك بنسبة 99 بالمائة  لصالح الانفصال،  و يعدّ جون قرنق مؤسس الحركة الشعبية لتحريرالسودان  عام 1983  من اكثر الزعماء  السياسيين ، و هو الذي وقع على اتفاقية السلامالشامل مع الخرطوم في 2005 التي منحت للجنوب الحكم الذداتي لمدة 06 سنوات على أنيتبع ذلك استفتاء على الاستقلال.

قراءة علجية عيش

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع