من عطر الغياب

169
من عطر الغياب
المايسة بوطيش

 

محجوب على الأنظار إلا ناظري
ألوذ لبعضي،
لنصفي الجميل
لحامي الحمى
الذي كان يحتويني في لحظات ضعفي،
مشاعر، جفت وأضحت،
بلا حياة
ولم أعد أملك من بعده، إلا محبرة جوفاء،
تنثر حبه حين أغفو،
عطشى لقدحه،
ولمنادماته ليسقي أرضي،
ويروي عطشي.

وها قد أصبح طيفا، بلا ناظر ولا ثغر
وعزا التيه بغيابه، السّنين

محجوب علي الأنظار، إلا ناظري أنا،
وأتوق لضم ضلعي المفارق
أعشقه، وأنثره في صحفي، البكر

شاحب ليلي وفراشي حزين دونه،
شهاب الهوى على جسدي تهوي
وتلهبني كالنار في الهشيم

أضحت تضاريس جسمي، تتهاوى
على ناصية الأمنيات،
تتعارك العواطف،
تتساءل:
ترى، هل تنبثق الحياة من جديد
في أنثى لجمها الحزن المقيم؟

أهرب للصبر
أضمه بشغف
أحضنه بشدة التنوين
والدمع صبابة على الوجنتين
ثكلى الأنا
والحلم متسلط،
يأبى الرحيل،
يغويني،
يواعدني،
بأيام أجمل
ولو أن الجمال،
أفل منذ رحيل العزيز

المايسة بوطيش، الجزائر

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع