من حرّك الشارع؟

204

كانوا أربعة أفراد من قرى مختلفة. خرجوا سيرا في طريقهم نحو البحرلكنّهم قفلوا عادلين عن الحرقة لأن المناخ كان سيّئا.

توجّهوا عندئذ إلى مقهى منهكين جائعين مهمومين. تساءلوا بينهم إذا كان منهم من يعرف كتابة رسالة . ضحكوا والنادل يمد لهم القهوة ويجيبهم: أنا. أنا أعرف.

-كنيتي ماتشادو. قال وجلس إليهم.

كأن الورقة كانت جاهزة. وضعها على المائدة وشرع يكتب: اليوم 22 فبراير..

لكن أحد الأفراد الأربعة قاطعه: هل أنت مخمور؟

ردّ عليه: أأبدو كذلك؟ أنا شاعر

ثمّ ترك الكتابة ،تعمّق في عيونهم بحكمة وواجههم: هيّا معي للساحة !

هيّا تحرّكوا !

ساروا إلى جنبه كأنه واجب عليهم ذلك.

انتقل وراءهم أبناء الشارع ومن كان في المقهى

ثمّ التحقت غزالات وعديد ممن كانوا في مواقف الحافلات

فاجأوا المدينة وسريعا حضرت قوات الشرطة

وتساءل الناس: هل هو انقلاب؟

عندئذ سلّم النادل ماتشادو  منديله للجمهور وراءه وانسحب متجها نحو البحر.

كان البحر هادئا ، حرقه . بينما واصل الأفراد الأربعة حراكهم والجمهور يتبعهم رافعا منديل ماتشادو.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع