من الجوارح

102

من الجوارح

المايسة بوطيش

 

 

اكتحلت ببسم الله وسطرّت
بمرود العروبة أحداقها والهلالين،
سكبت زجاجة عطر من محاسن الأخلاق

على جسدها ومسحت دمعتين تحررتا

من القهر على الوجنتين
فبكت وقالت:
– لله درك ما أجملك،
وما هذا الصّبر الذي يغزل على تربة جسدك؟
ثم تلثمت بوشاح التقوى وفي مناجاتها

 ابتهلت:
– إلهي أرئف بحال أنثى حريتها سُلبت
وأنوثة بالإجحاف لُجمت
وأغلال كالخلخال خطواتها، سُجنت

فإن جرة قلمي ليست إلا جمالا

في السريرة مكبوتة ليست لإغراء أحد

 و لا لمعصيتك بل لترويح على

روح بالألم، أضْرمتْ.
فتنهدت من غصتها ورعشة في صوتها

 وصدرها مزقت فقالت:
– ما عدت إلا نجمة في سماء الغيوم
بالجروح تورمت!

المايسة بوطيش، عين البنيان، الجزائر

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع