ملكوت الورد

79

نورة سعدي/

ليت الزمن يتوقف بي
على عتبات تلك اللحظة الآسرة
والمشهد الساحر
جنوب الزهرة الجديدة
حيث تمتد على مدّ البصر
مزارع يعطرها الشذى وتوشّحها الشمس
حقول شاسعة ريّانة موشاة كأنها قوس قزح
تهفو لها الأفئدة والأنظار
جنائن مخضلة تجوب أرجاءها
صباح مساء نسوة بلون ونكهة البن الإثيوبي
نساء مكتنزات
وأخرنحيفات كالسّرو
يملأ العطر أنفاسهن
تكلّل البسمة شفاههن
يتحركن خفافا بين الأشجارالمزهرة
يقطفن الورد
يجمعنه أضاميما
فيها من كل لون بهيج
زهورتشكلها الأنامل الناعمة الرقيقة باقات
مرهفة ترفل في شفوف الورق
ورود تسافرعبر المدى رسول محبة
وسلام
إلى كل أنحاء العالم لتصنع
أفراح الأعياد والمناسبات السعيدة
فقلت وروحي تهوّم في
سبحات ذاك البهاء القدسيّ
ألا ليتني فراشة ترفرف في ملكوت الزهر
ليتني جوريّة حمراء بين يديّ (مسكانا!)

نورة سعدي

…………

مسكانا بكسر الميم وتسكين السّين إسم سيدة تعمل في إحدى مزارع الورد
هكذا سمعتهم ينطقونه
أديس أبابا تعني باللغة الأمهريّة الزهرة الجديدة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع