مقارنة خاطفة بين عباس محمود العقاد وطه حسين

51
مقارنة خاطفة بين عباس محمود العقاد وطه حسين
معمر حبار


1. قرأت للأستاذ عباس محمود العقاد، وللأستاذ طه حسين رحمة الله عليهما، قراءة القارئ المتتبّع. وأزعم أنّ قراءاتي، تسمح لي -ولغاية هذه الأسطر-، أن أبدي رأيي، وأنا أقارن بينهما في بعض النقاط دون غيرها، وهي:
2. لاأضيف جديدا، إذا قلت: عباس محمود العقاد جبل في عالم الأدب والكتابة، وطه حسين جبل في عالم الأدب والكتابة. فنحن إذن، أمام جبلين في عالم الكتابة والأدب. ومن كان بين جبلين، فليحذر موقع القدمين.
3. امتاز العقاد بعمق الفكرة، وامتاز طه حسين بأنّه يفتقر لعمق الفكرة.
4. امتاز العقاد بالاعتماد على التحقيق والتدقيق. وافتقر طه حسين للتحقيق والتدقيق.
5. يحمل العقاد همّوم أمّة، وهو يدافع عنها بشراسة، ويحزن لحزنها، ويتألّم لما أصابها، ويرد عنها التّهم التي ألصقت بها كذبا وزرا من طرف أبنائها أو أعدائها. وطه حسين لايملك همّ أمّة وكأنّه ليس ابنها، ويلحظ القارئ المتتبّع بعض البرودة حتّى وهو يدافع عنها.
6. تفوّق طه حسين بشكل واضح، وجلي بسحر البيان، الذي تميّز به وتفرّد وتفوّق. وتفوّق العقاد بقوّة الحجة.
7. يستطيع المرء بعد هذه المقارنة الخاطفة، أن يقول: طه حسين ظلم عباس محمود العقاد. والسبب، أنّ شهرة طه حسين كانت على حساب شهرة العقاد.
8. ذكرت في مقالاتي، ومناشيري التي تطرقت عبرها لكتب الأستاذ عباس محمود العقاد، وطه حسين لمحاسن، وعيوب كلّ واحد منهما، لمن أراد الزيادة، ولأوّل مرّة أقوم بهذه المقارنة السّريعة، والمبنية على قراءات سابقة، ودون الرجوع لما دوّنته اليد.
9. أنتظر من الأصدقاء الكرام، الذين تفوّقوا علي في القراءة للرجلين: نقدا، ومعارضة، ورفضا، وإضافة، وإثراءً، وتصحيحا، وتوجيها، ونصحا، واستحسانا. ولهم بالغ الشكر.

السبت: 11 ربيع الثّني 1444 هـ، الموافق لـ 5 نوفمبر 2022

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اثنا عشر + أربعة =

آخر المواضيع