مطفأة الوعود

45

مطفأة الوعود

كساعة صدئت أميالها

حلقتُ غدائر الغضب

عن كرتي الأرضية

ناءت الأكتاف تحملها

وأزمعتُ النكوص الى مرج الطفولة

حيث عطر رائحة الحليب

تهز خدري

وتلتف الغلائل مثل خيمة

لتحرس أنفاسي

وتمنعني الغرق

وجهي كقطعة حلوى

وفستاني المطرّز يحتويني

وراحي مثل وردة

غفت فوق اللحاف بلا منازع

وهامت أمي ظلاً

على مهدي المغلّف بالأماني

وسحر المغرب المعطور

زجاجاً تاه صانعه

هدرت  على شجر الحديقة

نحلةٌ عاملة ْ

يذوب من فمها الرحيق

وأكواز السكر الملفوف بالأزرق

تحيط المهد

مثل سياجنا المزهو بالأفراح

لون قلائد البرق في فستان امّي

ذات تعدد الأولاد

هزّها جذل الانوثة

زغرد ابنها الثاني يقبل خدها

وتكتف الأكبر البسام في دعة

يقرأ الفرح المكتوم في الأهداب

وتنتصر الرزانةْ

حسنا يا اُم … أبعدك الزمان ولم تري غرق السفينة

حسنا يا اُم … أخليت المكان ولم تري من في السفينة

حسنا يا اُم

مطفأة الوعود أنا

كالسنابل

يروّعها المطر

قبيل أيام الحصاد

ما عاد في جسري نوابض

لا أنا ……. حسب

بل كل اُنثى

– في بلادي –

أو ذكر

*****

سمية العبيدي   

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع