مطرُ الربيع، وذبول الورد والعشق شعر ترجمة:لقمان منصور

19

مطرُ الربيع ، وذبول الورد
والعشق شعر
ترجمة: لقمان منصور
شعر”كه زال ابراهيم خدر
1
تعالَ نلقي نظرةً
على الورودِ الذابلة
في هذا الزمانِ
ندعْ أنفسنا للخيالِ
نتمشى على مهلنا
نشم زفيرَ حزنِ الورود
نرى كيفَ نسيم الملاك
جرّدَ الأغصان من ورودها،
ومطرُ الربيع تسبّبَ في سقوطِ أوراقها
2
أيُّها الوردُ
أنت شعاعُ الشّمسِ البكرِ
تتبرعمُ مثلَ طيفِ الصّباحِ
تهربُ من الشمس رويداً
لم أكن أعلم
أن عطرَ أوراقك يغيبُ عنّي
وضوحَ النّهارِ،
وتصبحُ ناصية شعري أللامعة مراراً
تساقط مثلَ عاشق مجنون
3
أيّتُها الوردة الحمراء
يا لون الحديقة المتغيّرِ
أنت نبضة من الجمال
عندما يبدأ سفرُكِ ألأحمر
تهدي قلبي آخر أنفاسك
وتجعلين من ألآرض آخر مأواك
أنت جزء من رونقِ الحدائق
جزء من أنتعاش القلب،
و جنّة رقصِ الصّباح
تعالي صيري أضواء قلبي
و املأِ سمائي مطراً
4
أيّتها الوردة
عندما يشمون أنفاسك
انتظري صباحاً جميلاً
حتى تأتيني رسائلُ عشقٍ
من عصفور القلب،
و نافذةِ الخيال
كي لا أصير شمعةً
في ليلةٍ حالكةٍ،
وحديقةِ خريفٍ أبدي
5
أيتها الوردةُ
لم يبقَ من العمرِ كثيراً
تنتهي محطةُ الحياة
أيُّ شيء ينبغي أن ننتظره
إمّا نودّعُ شعلة الحبِّ،
أو نعيش مع العشق

6
تعال نلقي نظرةً
على حدائقِ الورد الذابلة
نرى العاصفةَ
أيّ طوفان
تحملُ، ونلّفُ حول أيّةِ وردة
لنرى ألأرضَ متعطّشةً للبراري،
وهاماتِ الأعشابِ،
أو متعطّشةً لقُبلةِ عاشق
تعال نلقي نظرةَ شكٍّ
لبرهة في أعماقِ تساقط الورودِ
نرى أيّةَ واحدة تفهمُ لغةَ صمتِهم
نرى حكمةً حقيقة مرّت بنظرة خجل
تفتح بوجوههم
7
عندما تساقط ورود الحديقة
تحصد بيتاً من الوحدة مكسورة القلب
لفصلِ الثلج ألأبيض
الأطيافُ تحمل بهاءَ الحزن،
وتقرأ نسمتها الرقيقة
8
تعال نتأمّلُ برهة
في عمرِ الورد المتساقطِ،
و فصل تساقط لأوراق
نرى أية أغنية
نهدي نشعة لرحلة العودة الحمراء
نرى أية صورة مشوّهة خجولة
أي عاشق نذل
يرسلُ رسائله الى الحدائق،
ويعيد كتابة الألوان المشوهة !
9
عندما تأتي الفصولُ، وتذهب
تحتاج الورود أيضاً الى الذبول
حتى تعيد عشق البراعم
الى لقاء وجهِ ألأرض
مرة أخرى
10
عندما تنتهي الفصول
يصبحُ الوردُ كريما
الطبيعة تعرفُ العشقَ
عندما تأتي
الفصولُ، وتذهب
يهدي الوردُ عشق خياله
مثل النجوم الى رعشةِ نظرةِ الحبِّ،
و قلادة عنقي
11
عندما تنتهي الفصول
تعطي جثثُ الورودِ المتساقطة الى النجوم،
والقمر عندما يهطل مطراً غزيراً
نمطر عليهم حزنَ غضبنا
على إعادة زرعهم
حتى ننصب لحدائقهم سياجاً ملوناً،
ونكتبُ شمعةَ عمرهم
على الرقص والألحان الصّامتة
12
منْ الذي لم يمر موسم ذبول الورود ؟
هم العشق وخجل ألأرض،
و آمال الورد الجميلة،
و وجوه الفراشات المرتبكة،
و لم يجعلْ ظلهم واقعته الحاضرة
13
نحن العشاق في الفصول الأربعة
نلجأ الى ذبول شجرة الورد الناعمة
لنجعل من نجوم روحِ العاشقِ
هدية الليل في أحضانِ الصّمتِ
لتضيء جزيرة روحنا
14
نحن العشاق في كلِّ أطيافِ صباحٍ
ننتظرُ خطيئةَ ذبولِ الوردِ
حتى نشمَّ صفصافتَنا المكتوبة بالدّمِ،
ورسائل ذكرياتهم
لم نحيي أشجار قاماتنا
15
نحنُ العشاقُ
لحظةً بعد لحظةٍ
ننتظرُ ثواني ذبول الورد،
ونعلم أيّة ليالٍ مظلمة ، وغريبة تستضيفهم
نحن العشاق
نعلم أن ثواني ذبولهم، وسقوطهم،
وموسمهم الأحمر ستنتهي
في يومٍ من الايام
وإنَّ أحضانَ خريفِ وحدتهم
سوفَ يعيدهم الى زمن
الذبولِ، والسقوط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع