محطة رقم 6 الفرزة الثالثة

40

الحاج عطا الحاج يوسف منصور/

وعلى ذكر المعامل أتذكر معامل الثلج التي كانت هي المُعَوّل عليها في سد حاجة الناس في الصيف من الثلج
وعددها اثنان الاول كما اتوقع معمل بيت عابدي ويديره ابنه عباس والاخر الى بيت الحاج عبود ويُديرهُ ابنه
أسد وله ابن كان زميلي في الابتدائيه اسمه عباس ثم أقام معملاً ثالثًا عبد الحسين نصيف في ملكه الواقع قرب
ساحة العامل وفي الاربعينات ذكرتُ معمل الثلج الذي كان قرب ساحة العامل عندما حصلت حادثة الكسر
الى أنفي ولا أعرف لمَنْ تعودُ ملكيته وقد أغلق بابه في الخمسينات وممن اتذكرهم من بائعي الثلج حسن ارمني
في المشروع وعواد والد صديقي فوزي وسعد وقيس واثنان اخران هما علي وقد استشهد في الحرب العراقية
الايرانية وصباح وكان ضابطًا مُجندًا وقد فُقِدَ فيها .
وثالث باعة الثلج وحيد أو عبد الواحد والد المعلم فاضل الذي زميلي في الابتدائية والثانوية وصل الى درجة
عضو فرقة حيث انتقل الى بغداد والاخر المدرس ابا ذر .
وكان في عكد العلوة معملٌ للدبس لا اعرف مالكه وجاءت تسمية الشارع بعكد العلوة لكون بيوته القديمة
كانت مخازنًا للحبوب كالحنطة والشعير وغيرها من الحبوب وكان في الكوت مطحنتان لطحن الطحين الاولى
قرب ساحة العامل وهي مطحنة الحاج فزع اللامي وشريكه الحاج ابراهيم العقابي ومطحنة عبد الرضا سي
محمد التي تقع بين الساحة الحسينية ومحلة الجديده وهي تقابل شارع سكونه والتسمية جاءت على اسمها
المشهور وهي ام سيد جبار السراج والد المعلم كاظم الذي سكن بغداد والمعلم ثابت ورياض الذي حصل على
الاقامة في المانيا بداية السبعينات أمّا عبد الرضا سي محمد صاحب المطحنة وهو من الاكراد الفيليه فله ابن
اسمه محمد كان طالبًا مع اخي نافع في المدرسة المركزيه تخرج معلمًا وهو من لاعبي القدم المتميزين ولا ادري
أين حلّ بهم المقام بعد ان تغيرت احوال الدنيا واوضاع مدينة الكوت .
وكان في خمسينات القرن الماضي مِمَنْ اتذكرهم من الاطباء الدكتور فاضل السعيدي وهو من سكنة الكوت
القدامى وهو من اوئل الاطباء الذين لا يأخذون اجورَ المُعاينة من العوائل الضعيفة ماديًّا ومن المعارف وكانت
عيادتُه فوق المحل الذي كان يبيع به خالي عبد الامير الفرفوري والاواني المنزليه قبل ان يصبح المحل
صيدليةً تعود ملكيتها الى عبد الرزاق السعيدي والد أثير مدير مصرف الرافدين وسموأل الذي فُقِد في الحرب
العراقية الايرانية والموظفة الحقوقيه في مركز بيع الاجهزة الدقيقة انتصار ثـم انتقلت عيادة الدكتور فاضل
الى بنايةٍ هي جزء من المستشفى الانكليزي الذي شُيدت عند حصار هم من قبل الاتراك في الحرب العالمية
الاولى والتي اصبح قسم منها مصرفَ الرافدين والقسم الاخر دائرةً لجباية الماء والكهرباء وهذا القسم كان
عيادة الدكتور فاضل واخر علمي به انه اصبح مديرًا لمصرف الدم الواقع في الكاظمية في الستينات .
ومن اطباء الباطنية ضياء النواب وعيادتُه في بيت يملكه سعيد الحممجي الحديثي في شارع الثورة وقد اصبح
مقرًا الى القوميين العرب في زمن حكومة عبد السلام واخر شيء تحول الى مزادٍ يقوم عليه المدرس هلال
حساني الكهوجي وهو ابن اخت حسين حنتوش والدار يقابل استوديو سميراميس اما عن الدكتور ضياء النواب
فكان اخر لقائي به في عيادته وقد تخصص بجراحة الانف والاذن والحنجرة واتفقتُ معه على اجراء عملية
لأنفي الذي تهشم جراء الحادث الذي حصل مع ماجد صبري وكنتُ على موعد فوجدتُه في محاضرة يُلقيها
الى طلابه وبعد الانتهاء منها قابلتُه فرفض ادخالي الى المستشفى محملني تبعية التأخر ودارت بيني وبينه
حوار انتهى بلا اتفق وتركتُه منصرفًا في حالة انزعاج ولم اعد اليه .
وكذلك كان الدكتور كامل الصفار وهو من بغداد وعيادتُهُ في الدار العائدة الى الحاج حسون الناصر مقابل مركز
الشرطة بعد ان انتقل منها خالي عبد الامير الحاج حمادي الى بغداد .
اما طبيب العيون فكان كما ذكرتُ سابقًا الدكتور عبد المجيد الشهربلي الذي عالجني في الحادثة التي حصلت
لعيني وكان موقع عيادتِهِ مع دار سكناه على الشط في الركن المجاور الى نقابة المعلمين قبل ان يشتريها ويبنيها
الشيخ مزعل الذي تركها بعد وفاته الى ابنه رشيد ثم باعها الى تاجر الاقمشة كاظم برهان المكصوصي والد
المهندس خضير الذي سكن بغداد وتاجر الاقمشة جواد وقد استُؤجرت في 1/ 1 / 1969 كدائرة لغرفة
التجارة التي تأسست في 1 / تشرين ثاني / 1968 بجهود المؤسس لها جابر غلام لفته وكان موقعها في دار
الحاج حسون الناصر متبرعًا وبلا ايجار .
ومن الاطباء في الخمسينات الدكتور ماتيوس اكوب وعيادتُهُ كانت مقابل الصيدلية التي يعمل بها محمد نبيه
ومن الاطباء الدكتور شريف حمادة وعيادتُهُ في دار الحاج عيسى الجشعمي والد الصيدلاني فيصل والمعلم
فلاح بعد ان انتقل منها وهي تقابل جامع الحاج رشيد ابو الهوى وللدكتور شريف حماده ولدان اعرف منهما
الكبير واسمه حسين وللعلم ان الحاج رشيد والدكتور شريف هما من اصل لبناني سكنا الكوت وما زال اولاد
الحاج رشيد يُزاولون عمل العطارة وبيع الاعشاب اما معلوماتي عن الدكتور شريف حماده فلا علم لي عنه
وكان في الكوت الدكتور ادور قطّه لا اعرف موقع عيادته ولكن اعرف موقع مسكنه وهو في بداية عكد الجامع
من جهة الشط خلف دار الحاج علي الريس ومقابل مسكن سيد ميري او عبد الامير والد كل من المعلم لفته
والمعلم عطا والاعلامي ضياء ومكي وللسيد ميري اولاد من زوجته الثانية التي تزوجها بعد وفاة الاولى ام لفته
لا اعرفهم ولكني اتذكر ان ابنه البكر من زوجته الثانية تخرج طبيب اسنان وللدكتور ادور قطّه ولد اسمه
خلدون كان يتردد على ابن خالتي الحاج نصرت الناصر ايام الطفولة ثم انتقل الدكتور ادور ولا علم لي عنه .
وللتأريخ أقول أن هناك أطباءً لا يتقاضون اجور الكشفية او المُعاينة من الفقراء وضعاف الحال واعرف منهم
الدكتور فاضل كما اسلفت والدكتور ماتيوس اكوب وفي الستينات الدكتور نزيه الدليمي والدكتور رسمي الركابي
والدكتور هادي الخشان وقد يوجد اخرون لا اعرفهم .
وهنا اتذكرُ موقفًا للدكتور رسمي الركابي موقفًا أخلاقيًّا رفيعًا وهو اني كنتُ على ما اتذكر في مستشفى الكرامة
في الكرخ وعندي معاملة لزوجتي / اجازة ولادة كانت تحت الطبع انتظرها في الممر وقد شاهدتُ الدكتور
رسمي الركابي من بعيد فتحاشيتُ مقابلته متفاديًا الاحراج له فأدرتُ وجهي الى النافذة التي كانت بظهري
بحيث يصبح مرور الدكتور رسمي من خلفي وما أن وصل ليَّ حتى وقف عندي مسلمًا وابدى تقديم مساعدته
فشكرتُهُ واوضحتُ له ان موضوعي لا يحتاج الى مساعدة وودّعني وبعد ان انجزتُ طباعة الاجازة المرضية
كان عليَّ ان اوقعها من مدير المستشفى فذهبتُ الى غرفة المدير واذا بمجموعة من الاطباء من بينهم الدكتور
ساطع القرغولي الذي كانت بيني وبينه معرفةً اقوى من معرفتي بالدكتور رسمي وبعد سلامي على الجميع
اعدتُ سلامي عليه فتجاهلني ولأني لا اترك صاحبي من غير أن الزمه الحجةَ كررتُ عليه قولي متسائلًا ألستَ
الدكتور ساطع وباقي الاطباء ينظرون لي وينتضرون الاجابة وهنا تحرك من مقعده وكأنه يرزح تحت عِبْءٍ ايْ
نعم ثم سألني عن صاحب الصيدلية عبد الرزاق السعيدي فاخبرتُه عنه وعن ابنه المفقود في الحرب .
اخذتُ الاجازة المرضية وخرجتُ كان ذلك في بداية الثمانينات وهنا أقول يا سبحان الله كم هو الفرق بين
أخلاقية الدكتور رسمي واخلاقية الدكتور ساطع القرغولي وكم يوجد من امثال الدكتور رسمي في عراقنا اليوم
وفي هذا المجال الطبي لا أنسى بيت زغير المجبرجي الذين كانوا من اوائل المسفرين في السبعينات وصودرت
اموالهم ودارهم من قبل حكومة البعث واستأجرها عريف الشرطة كاظم والد جواد الملقب أبو العوجه .
وفي الاربعينيات وبداية الخمسينات كانت ابرز المقاهي مقهى رحماني وهي مُرتاد التجار وتقع داخل السوق
وهي الان محل عطارة الى عبد الامير والد زميلي محمد سعيد الذي ذكرتُه سابقًا ويجاورها محل غفوري الحاج
عبود النجار الذي كان وكيلاً لأحذية الكاهجي ومن اولاد غفوري عبد الرزاق ونوري وعبد الاله وكريم .
ثم تأتي مقهى سوزي وموقعها على شارع الشط وهي الركن المقابل الى المدرسة المركزية وروادها هم
الموظفون والمعلمون وعلى امتداد شارع الشط تأتي مقهى صادق وهو والد كل من محسن التنكجي وعبد علي
المضمد وحسن الموظف في المحافظه وعلي الموظف في الاصلاح الزراعي وتعود ملكية المقهى الى الحاج
حسون الناصر ثم تأتي مقهى شاكر سعودي وهي الركن المتصل بشارع عكد العلوه وقد تحولت في اواخر
الستينات الى ورشة نجارة صاحبها فالح حسون الدروش .
أما عن الصيدليات فكانتا اثنتين احداهما يديرها المضمد محمد نبيه وله ولدان خالد وهو الكبير والاخر لا
اتذكر اسمه وقد صاهره المعلم مهدي علي حنيش و الصيدلية الاخرى هي صيديلة الكوت يديرها صيدلاني
يعمل لصاحبها عبد الرزاق السعيدي ثم تعددت الصيدليات في الستينات مثل صيدلية فيصل التي يُديرها
بنفسه فيصل الحاج عيسى الجشعمي وصيدلية الشفاء ويُديرها شاكر كاظم القطبي بنفسه واخرى بالمشروع
تسمى بصيدلية المشروع لا اعرف صاحبها وبعد ان انتقلتُ الى بغداد في 1983 لا ادري كم صار عددها .
اما الحلاقون في الكوت فكان ابرزهم جليل الذي ادمن على شرب المُنكر حتى مات فيه وقد ذكرتُه سابقًا
كان محله مجاور الصيدلية التي يعمل بها محمد نبيه ومن ابرزهم ايضًا حبيب تبينه وهو من الموقوفين معي
عام 1963 وكان محله في مدخل السوق القديم وموسى تبينه في داخل السوق وحمد صفر وهو من الموقوفين
معي عام 1963 ومحله في المشروع وفي بداية السوق من جهة شارع الشط الحلاق عباس ونسه والد المعلم
نقي ومن حلاقي الاربعينات الذي كنتُ وابي احلق عنده شاكر والد طارق واخيه اكرم زميلي في المتوسطة
واخوهما محمود الموظف في شركة التأمين الذي توفي في حادث سير على طريق العمارة ومن الحلاقين القدامى
داوود السمين اتذكر اني خلعتُ احد اضراسي عنده في طفولتي وقد حلقتُ عنده زمنًا في الخمسينات ويقابله
الحلاق داوود الضعيف ومن الحلاقين القدامى أيضًا ولي صفر والد حسين الذي عمل حلاقًا في السبعينات في
محلة المشروع كما كان قرب الساحة الحسينية حلاقًا على ما اتذكر اسمه سي آينه لا محل له وانما ادوات
حلاقته هي حقيبة يدوية فيها متطلبات الحلاقة وصفيحة معدنية للجلوس لا يحلق عنده الا ابناء الريف
أستذكره الان لأني كنتُ اضحك عندما اراى حلاقته الى الصبيان بشكلها الغريب الذي اراه اليوم هو موضة
الشباب وحلاقة هذا الزمان .
*********************
الدنمارك / كوبنهاجن الاثنين في 20 / تشرين اول / 2020

الحاج عطا الحاج يوسف منصور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع