محامي الفئران:أغرب محاكمة الحيوان في التاريخ

16

عمود يومي ” رحيق القلم ” يكتبه : شدري معمر علي
محامي الفئران : أغرب محاكمة الحيوان في التاريخ
الدفاع عن حقوق الحيوانات أمر طبيعي و ديننا الإسلامي حث على الرفق بالحيوان واعتبره طريق إلى الجنة ففي هذا الحديث الذي أخرجه البخاري خير دليل 🙁 بينما رجل يمشي بطريق إذ اشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب فشكر الله تعالى له فغفر له ، قالوا : يا رسول الله و إن لنا في البهائم لأجرا ؟ فقال : ” في كل ذات كبد رطبة أجر).
ولكن الغريب في المجتمعات الأوربية كانت تأخذ الحيوان بجنايته وتعامله في المسؤولية كمعاملة الإنسان وكأنه مكلف بالغ عاقل وهذا قمة الانحدار الفكري والعقلي ففي شرائع اليهود إذا نطح ثور رجلا أو امرأة و أقضى ذلك إلى موت أحدهما يرجم الثور على الوجوب بفعلته هذه وعند اليونان كانت عندهم محكمة خاصة لمحاكمة الحيوانات والجمادات ويطلق عليها ” البريتانيون” وهو اسم المكان الذي تعقد فيه جلسات المحاكمة وفي أوربا كانت فرنسا أول دولة نصت قوانينها على مبدأ مسؤولية الحيوان ومعاقبته ومن أشهر وأطرف المحاكمات هذه المحاكمة التي ذكرها العلامة الدكتور مصطفى السباعي في كتابه من ” روائع حضارتنا ” فيقول : ” فمن أطرف المحاكمات و أشهرها محاكمة الفئران في بلدة أوتون بفرنسا في القرن الخامس عشر فقد اتهمت الفئران في هذه القرية بالتجمهر في الشوارع بشكل مزعج مقلق للراحة وتقدم للدفاع عنها ” شاسانيه ” المحامي الفرنسي وطلب التأجيل لأن الفئران لم تتمكن من الحضور حيث فيها الرضيع والمريض والعجوز وهي تستطيع أن تستعد للمثول بين يدي المحكمة على التأجيل لوقت معين ولما حان الوقت لم تحضر الفئران فقال محامي الدقاع للمحكمة : إن الفئران تذعن لأوامركم الموقرة وتود الحضور ولكنها يا حضرات القضاة تخشى وقوع الأذى عليها من القطط إن هي جاءت إلى هنا فرد رئيس المحكمة قائلا : إن من واجبنا تأمين المتهمين على حياتهم فطلب المحامي أن تأمر المحكمة بحبس قطط البلد كلها قبل مرور موكب الفئران في الشوارع لتكون مطمئنة على حياتها فوافقت المحكمة على هذا الطلب و أصدرت أمرا بمنع القطط والكلاب من المرور في الشوارع تأمينا للفئران أثناء حضورها إلى المحكمة ولكن أهل القرية رفضوا فاضطرت المحكمة إلى أن تحكم ببراءة الفئران”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع