مات واقفا كالاشجار

90
مات واقفا كالاشجار
وائل مصباح

 

الوفاء يقتضينا ونحن نحتفل باعياد انتصار أكتوبر أن نستحضر دائما ذكرى الأبطال الذين صنعوا ملحمة النصر.. وفي مقدمتهم الرئيس الراحل محمد أنور السادات صاحب قرار الحرب وصاحب اختيار السلام.
٦ اكتوبر تاريخ عجيب.. فهو يوم فرح ويوم حزن.. يوم انتصار ويوم هزيمة.. ومن الغريب ان يجمع يوم واحد بين الابتسامات والدموع.. في هذا اليوم انتصر الجيش
المصري بعد هزيمته المنكرة في ٥ يوينو.. وفي هذا اليوم ايضا استشهد البطل..
فلا يمكن أن ننسى يوم مولد النصر ويوم موت قائد النصر. في مثل هذا اليوم من ٤٨ عام مسح انور السادات عار النكسة فرفعنا رءوسنا ونشرنا اعلامنا واستعدنا كرامتنا وأصبح كل مصري يفخر انه عاد مصريا من جديد..
في ٦ أكتوبر لا يمكن أن ننسى الرجل الذي أعاد الابتسامة الي شفاة المصريين..
هذا النموذج الفريد بكل المقاييس لرجل دولة من طراز خاص.. فالسادات هو ثاني صاحب رؤية شاملة بعد محمد علي الكبير لان كليهما كان يعرف كيف يلعب بالمتغيرات الدولية.. بل يراهن على التطورات الإقليمية.. أنه السادات الذي عبر جسور الكراهية وحواجز اليأس وانطلق بمصر إلى افاق جديدة على نحو يستحيل انكار آثاره أو الإقلاع من مكانته.. الرجل الذي عندما رأي الموت قادما استقبله واقفا كالاشجار.. وكلما اهالوا عليه التراب..في مسواه الأخير.. فشلوا في ذلك.. فهل يمكن أن تدفن الاهرام..

الكاتب والسينارست وائل مصباح

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع