لم يعد متسعٌ .. للفرح

44

لم يعد متسعٌ .. للفرح

بقلمي : سليمة مليزي

يا رجلاً ..
لماذا ظلك يتبع ظلي؟
وعيانك يشاكسان أهداب عينيّ
في كل خطوة أجدك أمامي
آلا ترى أن الدنيا واسعةٌ ؟
ولك متسعٌ من الفرح
فارحل من فكري.. وجنوني
من غضبي . وانصهاري
هذه آخر رسائلي
وعتابي الأخير
أصبحت أخجل من الماضي
ومن اعترافاتي لك بحبي
لم يعد للقلب متسعٌ للحب
ولا للتسامح ..
ستمطر آخر قطرة غيث
لتستنجد بروحك الهائمة
في بحر من غصّة الندم
وتمضي ..
يا رجلاً ..
كنت رجلاً شرقيا
يصنع الحب من شرانق شراييني
ويوزعه على صبايا القرية
وتترك لي آخر قطرة نبيذ
في أحداق الكلام
ليثمل بها نصفك الأخر
الملثم بأقنعة الغدر
لن تكون في حروفي بعد اليوم
لن أكتب لك عن البحر
ونوارسه التي كانت تؤنسنا
وشطآنه الازوردية
ولا عن همسك الذي خبأته بين أنفاسي
و بكاء القناديل
لن أتركك تسكن
في وجع حروفي
فهي لي وحدي أنا
اعطر بها مستقبلي
لأخرج من بقايا ثورتي
وأستقل عن عالمك الخرافي ..
الجزائر صباحاً 14 سبتمبر 2014

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع